العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٣٨
(مسألة ٨): لو آجر دابّته لحمل متاع زيد من مكان إلى آخر، فاشتبه و حمّلها متاع عمرو، لم يستحقّ الاجرة على زيد و لا على عمرو.
(مسألة ٩): لو آجر دابّته من زيد- مثلًا- فشردت قبل التسليم إليه أو بعده [١] في أثناء المدّة بطلت الإجارة، و كذا لو آجر عبده فأبق، و لو غصبهما غاصب، فإن كان قبل التسليم فكذلك، و إن كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب بعوض المقدار الفائت من المنفعة، و يحتمل التخيير [٢] بين الرجوع على الغاصب و بين الفسخ في الصورة الاولى و هو ما إذا كان الغصب قبل التسليم.
(مسألة ١٠): إذا آجر سفينته لحمل الخلّ- مثلًا- من بلد إلى بلد، فحملها المستأجر خمراً لم يستحقّ [٣] المؤجر إلّا الأجرة المسمّاة، و لا يستحقّ اجرة المثل لحمل الخمر؛ لأنّ أخذ الاجرة عليه حرام، فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة، لا يقال: فعلى هذا إذا غصب السفينة و حملها خمراً كان اللازم عدم استحقاق المالك اجرة المثل؛ لأنّ اجرة حمل الخمر حرام، لأنّا نقول: إنّما يستحقّ المالك اجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة في هذه المدّة، و في المسألة المفروضة لم يفوّت على المؤجر منفعة؛ لأنّه أعطاه الاجرة المسمّاة لحمل الخلّ بالفرض.
(مسألة ١١): لو استأجر دابّة معيّنة من زيد للركوب إلى مكان، فاشتبه و ركب دابّة اخرى له، لزمه [٤] الاجرة المسمّاة للُاولى و اجرة المثل للثانية، كما إذا اشتبه فركب دابّة عمرو، فإنّه يلزمه اجرة المثل لدابّة عمرو، و المسمّاة لدابّة زيد؛ حيث فوّت منفعتها على نفسه.
(مسألة ١٢): لو آجر نفسه لصوم يوم معيّن عن زيد- مثلًا- ثمّ آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو لم تصحّ الإجارة الثانية، و لو فسخ الاولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحّتها، بل و لو أجازها ثانياً، بل لا بدّ له من تجديد العقد؛ لأنّ الإجازة كاشفة [٥]،
[١] إذا لم يكن تقصير من المستأجر في حفظها المتعارف و كذا في العبد.
[٢] هذا هو الأقوى.
[٣] بل يستحقّ مضافاً إلى الاجرة المسمّاة التفاوت بينها و بين اجرة المثل على فرض زيادتها على المسمّاة كما مرّ.
[٤] مع كون الدابّة مسلّمة إليه، أو تحت اختياره، و كذا في الفرع التالي.
[٥] كونها كاشفة محلّ تأمّل و إشكال، و إن كان البطلان كما ذكره لا يخلو من وجه.