العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٠
و كذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص، و أمّا لو أفطر متعمّداً ثمّ عرض له عارض قهري؛ من حيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو نحو ذلك من الأعذار، ففي السقوط و عدمه وجهان بل قولان؛ أحوطهما الثاني و أقواهما الأوّل.
(مسألة ١٢): لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر، ثمّ تبيّن أنّه من شوّال، فالأقوى سقوط الكفّارة و إن كان الأحوط عدمه، و كذا لو اعتقد أنّه من رمضان ثمّ أفطر متعمّداً فبان أنّه من شوّال، أو اعتقد في يوم الشكّ في أوّل الشهر أنّه من رمضان فبان أنّه من شعبان.
(مسألة ١٣): قد مرّ: أنّ من أفطر في شهر رمضان عالماً عامداً إن كان مستحلًا فهو مرتدّ، بل و كذا إن لم يفطر و لكن كان مستحلًا له، و إن لم يكن مستحلًا عزّر بخمسة و عشرين [١] سوطاً، فإن عاد بعد التعزير عزّر ثانياً، فإن عاد كذلك قتل في الثالثة، و الأحوط قتله في الرابعة.
(مسألة ١٤): إذا جامع زوجته في شهر رمضان و هما صائمان مكرهاً لها، كان عليه كفّارتان و تعزيران خمسون سوطاً فيتحمّل عنها الكفّارة و التعزير، و أمّا إذا طاوعته في الابتداء فعلى كلّ منهما كفّارته و تعزيره، و إن أكرهها في الابتداء ثمّ طاوعته في الأثناء فكذلك على الأقوى [٢] و إن كان الأحوط كفّارة منها و كفّارتين منه، و لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة.
(مسألة ١٥): لو جامع زوجته الصائمة و هو صائم في النوم لا يتحمّل عنها الكفّارة و لا التعزير، كما أنّه ليس عليها شيء و لا يبطل صومها بذلك، و كذا لا يتحمّل عنها إذا أكرهها على غير الجماع من المفطرات حتّى مقدّمات الجماع و إن أوجبت إنزالها.
(مسألة ١٦): إذا أكرهت الزوجة زوجها لا تتحمّل عنه شيئاً.
(مسألة ١٧): لا تلحق بالزوجة الأمة إذا أكرهها على الجماع و هما صائمان، فليس عليه إلّا كفّارته و تعزيره، و كذا لا تلحق بها الأجنبيّة إذا أكرهها عليه على الأقوى و إن كان الأحوط
[١] مرّ عدم ثبوت هذا التقدير في غير الجماع.
[٢] إن أكرهها في الابتداء على وجه سلب منها الاختيار و الإرادة ثمّ طاوعته في الأثناء فالأقوى ثبوت كفّارتين له و كفّارة لها، و إن كان الإكراه على وجه صدر منها الفعل بإرادتها و إن كانت مكرهة في ذلك، فالأقوى ثبوت كفّارتين له و ليست عليها كفّارة، و كذا الحال في التعزير على الظاهر.