العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩٨
تاريخ البلوغ و شكّ في سبق زمان التعلّق و تأخّره، ففي وجوب الإخراج إشكال [١]؛ لأنّ أصالة التأخّر لا تثبت البلوغ حال التعلّق، و لكن الأحوط الإخراج، و أمّا إذا شكّ حين التعلّق في البلوغ و عدمه أو علم زمان التعلّق و شكّ في سبق البلوغ و تأخّره أو جهل التاريخين فالأصل [٢] عدم الوجوب، و أمّا مع الشكّ في العقل فإن كان مسبوقاً بالجنون و كان الشكّ في حدوث العقل قبل التعلّق أو بعده، فالحال كما ذكرنا في البلوغ من التفصيل [٣]، و إن كان مسبوقاً بالعقل فمع العلم بزمان التعلّق و الشكّ في زمان حدوث الجنون فالظاهر الوجوب، و مع العلم بزمان حدوث الجنون و الشكّ في سبق التعلّق و تأخّره فالأصل عدم الوجوب، و كذا مع الجهل بالتاريخين، كما أنّ مع الجهل بالحالة السابقة و أنّها الجنون أو العقل كذلك.
(مسألة ٦): ثبوت الخيار للبائع و نحوه لا يمنع [٤] من تعلّق الزكاة إذا كان في تمام الحول، و لا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه بناء على المختار من عدم منع الخيار من التصرّف، فلو اشترى نصاباً من الغنم أو الإبل- مثلًا- و كان للبائع الخيار جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه.
(مسألة ٧): إذا كانت الأعيان الزكويّة مشتركة بين اثنين أو أزيد، يعتبر بلوغ النصاب في حصّة كلّ واحد، فلا تجب في النصاب الواحد إذا كان مشتركاً.
(مسألة ٨): لا فرق في عدم وجوب الزكاة في العين الموقوفة بين أن يكون الوقف عامّاً أو خاصّاً، و لا تجب في نماء الوقف العامّ [٥]، و أمّا في نماء الوقف الخاصّ فتجب على كلّ من بلغت حصّته حدّ النصاب.
(مسألة ٩): إذا تمكّن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المجحود بالاستعانة
[١] الأقوى عدم الوجوب.
[٢] و المسألة صحيحة، لكن في بعض تشبّثاته إشكال.
[٣] و مرّ ما هو الأقوى.
[٤] إلّا في الخيار المشروط بردّ الثمن؛ ممّا تكون المعاملة مبنيّة على بقاء العين.
[٥] إنّما لا تتعلّق بنمائه إذا لم يقبضه، و أمّا بعد القبض فهو كسائر أمواله تتعلّق به الزكاة مع اجتماع شرائطه، فإذا كان نخيل بستان وقفاً و بعد ظهور الثمر و قبل وقت التعلّق دفع المتولّي ما على النخيل على بعض الموقوف عليهم فحان عنده حين التعلّق، تتعلّق به مع اجتماع الشرائط.