العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٠ - فصل في المطلق و المضاف
كانت الأرض التي تحته نجسة، فلا تطهر بتبعيّته و إن جفّت بعد كونها رطبة، و كذا إذا كان تحته حصير آخر [١] إلّا إذا خيط به على وجه يعدّان معاً شيئاً واحداً، و أمّا الجدار المتنجّس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد [٢] طهارة جانبه الآخر إذا جفّ به، و إن كان لا يخلو عن إشكال، و أمّا إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضاً فلا إشكال.
الرابع: الاستحالة
، و هي تبدّل حقيقة الشيء و صورته النوعيّة إلى صورة اخرى [٣]، فإنّها تطهّر النجس، بل و المتنجّس؛ كالعذرة تصير تراباً، و الخشبة المتنجّسة إذا صارت رماداً، و البول أو الماء المتنجّس بخاراً، و الكلب ملحاً، و هكذا كالنطفة تصير حيواناً، و الطعام النجس جزء من الحيوان، و أمّا تبدّل الأوصاف و تفرّق الأجزاء فلا اعتبار بهما، كالحنطة إذا صارت طحيناً أو عجيناً أو خبزاً، و الحليب إذا صار جبناً، و في صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحماً تأمّل و كذا في صيرورة الطين خزفاً [٤] أو آجراً، و مع الشكّ في الاستحالة لا يحكم بالطهارة.
الخامس: الانقلاب
، كالخمر ينقلب خلًاّ، فإنّه يطهر؛ سواء كان بنفسه، أو بعلاج كإلقاء شيء من الخلّ أو الملح فيه؛ سواء استهلك أو بقي على حاله، و يشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجيّة إليه، فلو وقع فيه حال كونه خمراً شيء من البول أو غيره أو لاقى نجساً لم يطهر [٥] بالانقلاب.
(مسألة ١): العنب أو التمر المتنجّس إذا صار خلًاّ لم يطهر، و كذا إذا صار خمراً ثمّ انقلب خلًاّ.
(مسألة ٢): إذا صبّ في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر و بقي على حرمته.
(مسألة ٣): بخار البول [٦] أو الماء المتنجّس طاهر، فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمّام إلّا مع العلم بنجاسة السقف.
(مسألة ٤): إذا وقعت قطرة خمر في حبّ خلّ و استهلكت فيه لم يطهر، و تنجّس الخلّ، إلّا
[١] على الأحوط.
[٢] إذا كان رقيقاً جدّاً بحيث استند الجفاف إلى إشراق الشمس فقط.
[٣] عرفاً، و في كونها مطهّرة مسامحة.
[٤] الظاهر عدم الصدق فيهما.
[٥] على الأحوط.
[٦] إلّا إذا اجتمع و تقاطر و صدق عليه البول.