العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٠٤
قصده الآخر، و أمّا لو كان ذلك مع المعاهدة [١] لكن لم يكن هناك دالّ على ذلك؛ من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية مفهمة، فلا يبعد الصحّة و إن كان الأحوط خلافه، و لا يلزم تميّز ذلك المعيّن عندهما حال العقد، بل يكفي التميّز الواقعي مع إمكان العلم به بعد ذلك، كما إذا قال:
زوّجتك بنتي الكبرى، و لم يكن حال العقد عالماً بتاريخ تولّد البنتين لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم، نعم إذا كان مميزاً واقعاً و لكن لم يمكن العلم به ظاهراً كما إذا نسي تاريخ ولادتهما و لم يمكنه العلم به، فالأقوى البطلان [٢]؛ لانصراف الأدلّة عن مثله، فالقول بالصحّة و التشخيص بالقرعة ضعيف.
(مسألة ١٨): لو اختلف الاسم و الوصف أو أحدهما مع الإشارة [٣] اخذ بما هو المقصود و الغي ما وقع غلطاً، مثلًا لو قال: زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة، و تبيّن أنّ اسمها خديجة صحّ العقد على خديجة التي هي الكبرى، و لو قال: زوّجتك فاطمة و هي الكبرى، فتبيّن أنّها صغرى صحّ على فاطمة؛ لأنّها المقصود و وصفها بأنّها كبرى وقع غلطاً فيلغى، و كذا لو قال: زوّجتك هذه و هي فاطمة أو و هي الكبرى، فتبيّن أنّ اسمها خديجة أو أنّها صغرى، فإنّ المقصود تزويج المشار إليها و تسميتها بفاطمة أو وصفها بأنّها كبرى وقع غلطاً فيلغى.
(مسألة ١٩): إذا تنازع الزوج و الزوجة في التعيين [٤] و عدمه حتّى يكون العقد صحيحاً أو باطلًا، فالقول قول مدّعي الصحّة، كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها، و كما في سائر العقود، و إن اتّفقا الزوج و وليّ الزوجة على أنّهما عيّنا معيّناً، و تنازعا فيه أنّها فاطمة أو خديجة، فمع عدم البيّنة المرجع التحالف، كما في سائر العقود، نعم هنا صورة واحدة
[١] إذا تقاولا و تعاهدا على معيّن فعقدا بلا فصل مبنيّاً عليه، فالظاهر الصحّة، كما إذا قال بعد ذلك: زوّجت بنتي منك، لكنّه من قبيل القرينة الخارجية الحافّة بالكلام، نعم لو قال بعد التعاهد: زوّجت إحدى بناتي، يشكل الصحّة.
[٢] محلّ إشكال، فلا يترك التخلّص بالاحتياط.
[٣] لكن إذا كان المقصود العقد على الكبرى فتخيّل أنّ المرأة الحاضرة هي الكبرى فقال: زوّجتك هذه و هي الكبرى، فالصحّة بالنسبة إلى الحاضرة لا تخلو من وجه، لكن لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق.
[٤] بعد اتّفاقهما في وقوع العقد و الاختلاف في التعيين و اللاتعيين.