العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٣٣
اعتقد الضرر و مع ذلك ترك الجبيرة ثمّ تبيّن عدم الضرر و أنّ وظيفته غسل البشرة، أو اعتقد عدم الضرر و مع ذلك عمل بالجبيرة ثمّ تبيّن الضرر، صحّ وضوؤه في الجميع بشرط حصول قصد القربة منه في الأخيرتين، و الأحوط الإعادة في الجميع [١].
(مسألة ٣٤): في كلّ مورد يشكّ في أنّ وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمّم، الأحوط [٢] الجمع بينهما.
فصل في حكم دائم الحدث
المسلوس و المبطون إمّا أن يكون لهما فترة تسع الصلاة و الطهارة و لو بالاقتصار على خصوص الواجبات و ترك جميع المستحبّات أم لا، و على الثاني إمّا أن يكون خروج الحدث في مقدار الصلاة مرّتين أو ثلاثة- مثلًا- أو هو متّصل، ففي الصورة الاولى يجب إتيان الصلاة في تلك الفترة؛ سواء كانت في أوّل الوقت أو وسطه أو آخره، و إن لم تسع إلّا لإتيان الواجبات اقتصر عليها و ترك جميع المستحبّات، فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت، نعم لو اتّفق عدم الخروج و السلامة إلى آخر الصلاة صحّت إذا حصل منه قصد القربة، و إذا وجب المبادرة لكون الفترة في أوّل الوقت فأخّر إلى الآخر عصى، لكن صلاته صحيحة، و أمّا الصورة الثانية و هي ما إذا لم تكن فترة واسعة إلّا أنّه لا يزيد على مرّتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقّة في التوضّؤ في الأثناء و البناء، يتوضّأ و يشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة و بنى على صلاته؛ من غير فرق بين المسلوس [٣] و المبطون، لكن الأحوط أن يصلّي صلاة اخرى بوضوء واحد، خصوصاً في المسلوس، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه، و أمّا الصورة الثالثة و هي أن يكون الحدث متّصلًا بلا فترة أو فترات يسيرة؛ بحيث لو توضّأ بعد كلّ حدث و بنى لزم الحرج، يكفي أن يتوضّأ لكلّ صلاة [٤]، و لا يجوز أن يصلّي صلاتين بوضوء واحد، نافلة كانتا أو
[١] لا يترك في الصورة الثانية مطلقاً، و في الاولى إذا تبيّن قبل العمل المشروط به و لا تجب إعادة ما عمل معه.
[٢] في بعض الموارد يمكن إحراز موضوع أحدهما بالأصل.
[٣] بل الاكتفاء بوضوء واحد فيه لكلّ صلاة مع عدم التجديد لا يخلو من قوّة.
[٤] لا يبعد عدم لزوم التجديد إذا لم يقطر منه بين الصلاتين، فيجوز له إتيان صلاتين أو صلوات بوضوء واحد مع عدم التقاطر في فواصلها و إن تقاطر في الأثناء، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.