العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥١٣
ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر و إن كانت ملفّقة من الذهاب و الإياب، بل و إن لم يكن الذهاب أربعة على الأقوى [١]، و أمّا إذا لم يكن مسافة و لو ملفّقة، فالأحوط الجمع بين القصر و التمام و إن كان الأقوى [٢] القصر بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة و لو ملفّقة، فإنّ المدار على حال العصيان و الطاعة، فما دام عاصياً يتمّ و ما دام مطيعاً يقصّر؛ من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا.
(مسألة ٣٤): لو كانت غاية السفر ملفّقة من الطاعة و المعصية، فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام؛ سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلًاّ أو تبعاً، و أمّا إذا كان داعي الطاعة مستقلًاّ وداعي المعصية تبعاً، أو كان بالاشتراك، ففي المسألة وجوه [٣]، و الأحوط الجمع و إن كان لا يبعد وجوب التمام، خصوصاً في صورة الاشتراك بحيث لو لا اجتماعهما لا يسافر.
(مسألة ٣٥): إذا شكّ في كون السفر معصية أو لا- مع كون الشبهة موضوعيّة- فالأصل الإباحة إلّا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة، أو كان هناك أصل موضوعي، كما إذا كانت الحلّية مشروطة بأمر وجودي كإذن المولى و كان مسبوقاً بالعدم، أو كان الشكّ في الإباحة و العدم من جهة الشكّ في حرمة الغاية و عدمها و كان الأصل فيها الحرمة.
(مسألة ٣٦): هل المدار في الحلّية و الحرمة على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهر من جهة الاصول، إشكال [٤]، فلو اعتقد كون السفر حراماً بتخيّل أنّ الغاية محرّمة، فبان خلافه كما
[١] مرّ اعتبارها.
[٢] بل الإتمام لا يخلو من قوّة، و ما في المتن ضعيف.
[٣] أوجهها وجوب القصر فيما إذا كان داعي المعصية تبعاً، و التمام إذا اشتركا.
[٤] الظاهر وجوب القصر عند اعتقاد الحلّية؛ و لو لأجل اقتضاء الأصل و كون المدار على الواقع عند اعتقاد الحرمة، و أمّا مع اقتضاء الأصل ففيه إشكال، لا يترك الاحتياط بالجمع، و إن كان ما في المتن لا يخلو من وجه.