العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٥٦
الإعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائداً على مستثنيات الدين، و هو المراد من الفقر في كلام بعضهم، و لا يعتبر فيه كونه محجوراً، و المناط الإعسار و اليسار حال الحوالة و تماميّتها، و لا يعتبر الفور في جواز الفسخ، و مع إمكان الاقتراض و البناء عليه يسقط [١] الخيار؛ للانصراف على إشكال، و كذا مع وجود المتبرّع.
(مسألة ٥): الأقوى جواز الحوالة على البريء، و لا يكون داخلًا في الضمان.
(مسألة ٦): يجوز اشتراط خيار الفسخ لكلّ من الثلاثة.
(مسألة ٧): يجوز الدور في الحوالة و كذا يجوز الترامي بتعدّد المحال عليه و اتّحاد المحتال، أو بتعدّد المحتال و اتّحاد المحال عليه.
(مسألة ٨): لو تبرّع أجنبيّ عن المحال عليه برئت ذمّته، و كذا لو ضمن عنه ضامن برضا المحتال، و كذا لو تبرّع المحيل عنه.
(مسألة ٩): لو أحال عليه فقبل و أدّى، ثمّ طالب المحيل بما أدّاه فادّعى أنّه كان له عليه مال و أنكر المحال عليه، فالقول قوله مع عدم البيّنة فيحلف على براءته و يطالب عوض ما أدّاه لأصالة البراءة من شغل ذمّته للمحيل، و دعوى: أنّ الأصل أيضاً عدم اشتغال ذمّة المحيل بهذا الأداء، مدفوعة [٢] بأنّ الشكّ في حصول اشتغال ذمّته و عدمه مسبّب عن الشكّ في اشتغال ذمّة المحال عليه و عدمه، و بعد جريان أصالة براءة ذمّته يرتفع الشكّ.
هذا على المختار من صحّة الحوالة على البريء، و أمّا على القول بعدم صحتها فيقدّم قول المحيل؛ لأنّ مرجع الخلاف إلى صحّة الحوالة و عدمها و مع اعتراف المحال عليه بالحوالة يقدّم قول مدّعي الصحّة و هو المحيل، و دعوى: أنّ تقديم قول مدّعي الصحّة إنّما هو إذا كان النزاع بين المتعاقدين- و هما في الحوالة المحيل و المحتال- و أمّا المحال عليه فليس طرفاً و إن اعتبر رضاه في صحّتها، مدفوعة؛ أوّلًا بمنع عدم كونه طرفاً، فإنّ الحوالة مركّبة من إيجاب و قبولين، و ثانياً يكفي اعتبار رضاه في الصحّة في جعل اعترافه بتحقّق المعاملة حجّة عليه بالحمل على الصحّة، نعم لو لم يعترف بالحوالة بل ادّعى: أنّه أذن له في أداء دينه، يقدّم قوله؛ لأصالة البراءة من شغل ذمّته فبإذنه في أداء دينه له مطالبة عوضه و لم يتحقّق هنا حوالة بالنسبة إليه حتّى تحمل على الصحّة و إن تحقّق بالنسبة إلى المحيل و المحتال؛ لاعترافهما بها.
[١] الأشبه عدم السقوط.
[٢] في هذا الدفع إشكال.