العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢ - فصل في المطلق و المضاف
أم لا، كما أنّه إذا شكّ في شيء أنّه من فضلة حلال اللحم أو حرامه، أو شكّ في أنّه من الحيوان الفلاني حتّى يكون نجساً، أو من الفلاني حتّى يكون طاهراً، كما إذا رأى شيئاً لا يدري أنّه بعرة فأر أو بعرة خنفساء، ففي جميع هذه الصور يبني على طهارته.
(مسألة ٤): لا يحكم بنجاسة فضلة الحيّة؛ لعدم العلم بأنّ دمها سائل، نعم حكي عن بعض السادة أنّ دمها سائل، و يمكن اختلاف الحيّات في ذلك، و كذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح؛ للشكّ المذكور، و إن حكي عن الشهيد أنّ جميع الحيوانات البحريّة ليس لها دم سائل إلّا التمساح، لكنّه غير معلوم، و الكلّية المذكورة أيضاً غير معلومة.
الثالث: المنيّ من كلّ حيوان له دم سائل
؛ حراماً كان أو حلالًا، برّيّاً أو بحريّاً، و أمّا المذي و الوذي و الودي فطاهر من كلّ حيوان إلّا نجس العين، و كذا رطوبات الفرج و الدبر ما عدا البول و الغائط.
الرابع: الميتة من كلّ ما له دم سائل
؛ حلالًا كان أو حراماً، و كذا أجزاؤها المبانة منها و إن كانت صغاراً، عدا ما لا تحلّه الحياة منها، كالصوف و الشعر و الوبر و العظم و القرن و المنقار و الظفر و المخلب و الريش و الظلف و السنّ و البيضة إذا اكتست القشر الأعلى؛ سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام، و سواء أخذ ذلك بجزّ أو نتف أو غيرهما، نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة. و يلحق بالمذكورات الإنفحّة، و كذا اللبن في الضرع و لا ينجس بملاقاة الضرع النجس، لكنّ الأحوط في اللبن الاجتناب، خصوصاً إذا كان من غير مأكول [١] اللحم، و لا بدّ من غسل ظاهر الإنفحّة الملاقي للميتة، هذا في ميتة غير نجس العين و أمّا فيها فلا يستثنى شيء.
(مسألة ١): الأجزاء المبانة من الحيّ ممّا تحلّه الحياة كالمبانة من الميتة إلّا الأجزاء الصغار، كالثؤلول، و البثور، و كالجلدة التي تنفصل من الشفة، أو من بدن الأجرب عند الحكّ، و نحو ذلك.
(مسألة ٢): فأرة المسك المبانة من الحيّ طاهرة على الأقوى [٢]؛ و إن كان الأحوط
[١] لا يترك الاحتياط فيه.
[٢] إن احرز أنّها ممّا تحلّها الحياة، فالأقوى نجاستها إذا انفصلت من الحيّ أو الميّت قبل بلوغها و استقلالها و زوال الحياة عنها حال حياة الظبي، و مع بلوغها حدّ الاستقلال و اللفظ، فالأقوى طهارتها؛ سواء ابينت من الحيّ أو الميّت و يتبعها المسك في الطهارة و النجاسة إذا لاقاها برطوبة سارية، و مع الشكّ في حلول الحياة محكومة بالطهارة مع ما في جوفها، و مع العلم به و الشك في بلوغها ذلك الحدّ محكومة بالنجاسة، و كذا ينجس ما فيها إذا لاقاها برطوبة.