العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٥٥
اغمي عليه أو صار فقيراً قبل الغروب و لو بلحظة، بل أو مقارناً للغروب لم تجب عليه، كما أنّه لو اجتمعت الشرائط بعد فقدها قبله أو مقارناً له وجبت [١]، كما لو بلغ الصبيّ أو زال جنونه و لو الأدواريّ، أو أفاق من الإغماء أو ملك ما يصير به غنيّاً أو تحرّر و صار غنيّاً، أو أسلم الكافر، فإنّها تجب عليهم، و لو كان البلوغ أو العقل أو الإسلام- مثلًا- بعد الغروب لم تجب، نعم يستحبّ إخراجها إذا كان ذلك بعد الغروب إلى ما قبل الزوال من يوم العيد.
فصل فيمن تجب عنه
يجب إخراجها بعد تحقّق شرائطها عن نفسه و عن كلّ من يعوله حين دخول [٢] ليلة الفطر؛ من غير فرق بين واجب النفقة عليه و غيره، و الصغير و الكبير و الحرّ و المملوك و المسلم و الكافر و الأرحام و غيرهم؛ حتّى المحبوس عنده و لو على وجه محرّم، و كذا تجب عن الضيف؛ بشرط صدق كونه عيالًا له و إن نزل عليه في آخر يوم من رمضان، بل و إن لم يأكل عنده شيئاً، لكن بالشرط المذكور و هو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر؛ بأن يكون بانياً على البقاء عنده مدّة، و مع عدم الصدق تجب على نفسه، لكن الأحوط أن يخرج صاحب المنزل عنه أيضاً؛ حيث إنّ بعض العلماء اكتفى في الوجوب عليه مجرّد صدق اسم الضيف، و بعضهم اعتبر كونه عنده تمام الشهر، و بعضهم العشر الأواخر و بعضهم الليلتين الأخيرتين، فمراعاة الاحتياط أولى، و أمّا الضيف النازل بعد دخول الليلة فلا تجب الزكاة عنه و إن كان مدعوّاً قبل ذلك.
(مسألة ١): إذا ولد له ولد أو ملك مملوكاً أو تزوّج بامرأة قبل الغروب من ليلة الفطر أو مقارناً [٣] له، وجبت الفطرة عنه إذا كان عيالًا له، و كذا غير المذكورين ممّن يكون عيالًا، و إن كان بعده لم تجب، نعم يستحبّ الإخراج عنه إذا كان ذلك بعده و قبل الزوال من يوم الفطر.
(مسألة ٢): كلّ من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه و إن كان غنيّاً، و كانت واجبة عليه لو انفرد، و كذا لو كان عيالًا لشخص ثمّ صار وقت الخطاب عيالًا لغيره، و لا فرق في السقوط عن نفسه بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصياناً أو نسياناً،
[١] في فرض المقارنة يشكل الوجوب، بل عدمه لا يخلو من قوّة.
[٢] بل قبله و لو بلحظة.
[٣] مرّ الكلام فيه.