العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧٥
على عدم وقوعه، فلو شكّ بين الثلاث و الأربع يبني على الأربع، و لو شكّ بين الأربع و الخمس يبني على الأربع أيضاً، و إن شكّ أنّه ركع أم لا يبني على أنّه ركع و إن شكّ أنّه ركع ركوعين، أم واحدًا بنى على عدم الزيادة، و لو شكّ أنّه صلّى ركعة أو ركعتين بنى على الركعتين، و لو شكّ في الصبح أنّه صلّى ركعتين أو ثلاثاً بنى على أنّه صلّى ركعتين، و هكذا، و لو كان كثرة شكّه في فعل خاصّ يختصّ الحكم به، فلو شكّ اتّفاقاً في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشكّ، و كذا لو كان كثير الشكّ بين الواحدة و الاثنتين لم يلتفت في هذا الشكّ، و يبني على الاثنتين، و إذا اتّفق أنّه شكّ بين الاثنتين و الثلاث أو بين الثلاث و الأربع وجب عليه عمل الشكّ؛ من البناء و الإتيان بصلاة الاحتياط، و لو كان كثير الشكّ بعد تجاوز المحلّ- ممّا لا حكم له- دون غيره فلو اتّفق أنّه شكّ في المحلّ وجب عليه الاعتناء، و لو كان كثرة شكّه في صلاة خاصّة أو الصلاة في مكان خاصّ و نحو ذلك اختصّ الحكم به، و لا يتعدّى إلى غيره.
(مسألة ١): المرجع في كثرة الشكّ العرف، و لا يبعد تحقّقه إذا شكّ في صلاة واحدة ثلاث مرّات، أو في كلّ من الصلوات الثلاث مرّة واحدة، و يعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارض؛ من خوف أو غضب أو همّ أو نحو ذلك ممّا يوجب اغتشاش الحواسّ.
(مسألة ٢): لو شكّ في أنّه حصل له حالة كثرة الشكّ أم لا، بنى على عدمه [١]، كما أنّه لو كان كثير الشكّ و شكّ في زوال هذه الحالة بنى على بقائها.
(مسألة ٣): إذا لم يلتفت إلى شكّه و ظهر بعد ذلك خلاف ما بنى عليه و أنّ مع الشكّ في الفعل الذي بنى على وقوعه لم يكن واقعاً، أو أنّ ما بنى على عدم وقوعه كان واقعاً يعمل بمقتضى ما ظهر، فإن كان تاركاً لركن بطلت صلاته، و إن كان تاركاً لغير ركن مع فوت محلّ تداركه وجب عليه القضاء فيما فيه القضاء، و سجدتا السهو فيما فيه ذلك، و ان بنى على عدم الزيادة فبان أنّه زاد يعمل بمقتضاه؛ من البطلان أو غيره من سجود السهو.
(مسألة ٤): لا يجوز له الاعتناء بشكّه، فلو شكّ في أنّه ركع أو لا، لا يجوز له أن يركع، و إلّا بطلت الصلاة، نعم في الشكّ في القراءة أو الذكر إذا اعتنى بشكّه و أتى بالمشكوك فيه
[١] إذا كان الشكّ من جهة الامور الخارجية لا الشبهة المفهوميّة، و أمّا فيها فيعمل عمل الشكّ.