العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٨٨
فصل يستحبّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حيث ما ذكر أو ذكر عنده
، و لو كان في الصلاة، و في أثناء القراءة، بل الأحوط عدم تركها لفتوى جماعة من العلماء بوجوبها، و لا فرق بين أن يكون ذكره باسمه العلميّ كمحمّد و أحمد أو بالكنية و اللقب كأبي القاسم و المصطفى و الرسول و النبيّ، أو بالضمير، و في الخبر الصحيح: و صلّ على النبيّ كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في الأذان أو غيره، و في رواية: «من ذكرت عنده و نسي أن يصلّي عليّ خطا اللَّه به طريق الجنّة».
(مسألة ١): إذا ذكر اسمه صلى الله عليه و آله و سلم مكرّراً يستحبّ تكرارها، و على القول بالوجوب يجب، نعم ذكر بعض القائلين بالوجوب يكفي مرّة إلّا إذا ذكر بعدها فيجب إعادتها، و بعضهم على أنّه يجب في كلّ مجلس مرّة.
(مسألة ٢): إذا كان في أثناء التشهّد فسمع اسمه لا يكتفي بالصلاة التي تجب للتشهّد، نعم ذكره في ضمن قوله: «اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد» لا يوجب تكرارها و إلّا لزم التسلسل.
(مسألة ٣): الأحوط عدم الفصل الطويل بين ذكره و الصلاة عليه بناء على الوجوب، و كذا بناء على الاستحباب في إدراك فضلها، و امتثال الأمر الندبي، فلو ذكره أو سمعه في أثناء القراءة في الصلاة لا يؤخّر إلى آخرها إلّا إذا كان في أواخرها.
(مسألة ٤): لا يعتبر كيفيّة خاصّة في الصلاة، بل يكفي في الصلاة عليه كلّ ما يدلّ عليها، مثل «صلّى اللَّه عليه»، و «اللهمّ صلّ عليه» و الأولى ضمّ الآل إليه.
(مسألة ٥): إذا كتب اسمه صلى الله عليه و آله و سلم يستحبّ أن يكتب الصلاة عليه صلى الله عليه و آله و سلم.
(مسألة ٦): إذا تذكّره بقلبه فالأولى أن يصلّي عليه لاحتمال شمول قوله عليه السلام: كلّما ذكرته الخ، لكنّ الظاهر إرادة الذكر اللساني دون القلبي.
(مسألة ٧): يستحبّ عند ذكر سائر الأنبياء و الأئمّة أيضاً ذلك، نعم إذا أراد أن يصلّي على الأنبياء أوّلًا يصلّي على النبيّ و آله صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ عليهم إلّا في ذكر إبراهيم عليه السلام، ففي الخبر عن معاوية بن عمّار قال: ذكرت عند أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام بعض الأنبياء فصلّيت عليه، فقال عليه السلام: «إذا ذكر أحد من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمّد و آله ثمّ عليه».