العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٣
الثامن: الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطؤه و لم يكن في السماء علّة، و كذا لو شكّ أو ظنّ بذلك منها، بل المتّجه في الأخيرين الكفّارة أيضاً؛ لعدم جواز الإفطار حينئذٍ، و لو كان جاهلًا بعدم جواز الإفطار، فالأقوى عدم الكفّارة و إن كان الأحوط إعطاؤها [١]. نعم لو كانت في السماء علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء، فضلًا عن الكفّارة. و محصّل المطلب: أنّ من فعل المفطر بتخيّل عدم طلوع الفجر أو بتخيّل دخول الليل بطل صومه [٢] في جميع الصور، إلّا في صورة ظنّ دخول الليل مع وجود علّة في السماء؛ من غيم أو غبار أو بخار أو نحو ذلك، من غير فرق بين شهر رمضان و غيره من الصوم الواجب و المندوب، و في الصور التي ليس معذوراً شرعاً في الإفطار، كما إذا قامت البيّنة على أنّ الفجر قد طلع و مع ذلك أتى بالمفطر، أو شكّ في دخول الليل أو ظنّ ظنّاً غير معتبر و مع ذلك أفطر، تجب الكفّارة أيضاً فيما فيه الكفّارة.
(مسألة ١): إذا أكل أو شرب- مثلًا- مع الشكّ في طلوع الفجر و لم يتبيّن أحد الأمرين، لم يكن عليه شيء، نعم لو شهد عدلان بالطلوع و مع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء، بل الكفّارة أيضاً و إن لم يتبيّن له ذلك بعد ذلك، و لو شهد عدل واحد بذلك، فكذلك على الأحوط.
(مسألة ٢): يجوز له فعل المفطر- و لو قبل الفحص- ما لم يعلم طلوع الفجر و لم يشهد به البيّنة، و لا يجوز له ذلك إذا شكّ في الغروب عملًا بالاستصحاب في الطرفين، و لو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر عملًا بالاحتياط؛ للإشكال في حجّيّة خبر العدل الواحد و عدم حجّيّته، إلّا أنّ الاحتياط في الغروب إلزاميّ و في الطلوع استحبابيّ [٣] نظراً للاستصحاب.
التاسع: إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الجوف، فإنّه يقضي و لا كفّارة عليه، و كذا لو أدخله عبثاً فسبقه، و أمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه أيضاً و إن كان أحوط، و لا يلحق بالماء غيره على الأقوى و إن كان عبثاً، كما لا يلحق بالإدخال في الفم الإدخال في الأنف للاستنشاق أو غيره؛ و إن كان أحوط في الأمرين.
(مسألة ٣): لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء لم يجب عليه القضاء؛ سواء كانت
[١] لا يترك في المقصّر.
[٢] قد مرّ.
[٣] لا يترك فيه أيضاً.