العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٦٢
و على هذا فالمدّ مائة و خمسون مثقالًا و ثلاثة مثاقيل و نصف مثقال و ربع ربع المثقال، و إذا أعطى ثلاثة أرباع الوقيّة من حقّة النجف فقد زاد أزيد من واحد و عشرين مثقالًا؛ إذ ثلاثة أرباع الوقيّة مائة و خمسة و سبعون مثقالًا.
فصل يجب القضاء دون الكفّارة في موارد:
أحدها: ما مرّ من النوم الثاني، بل الثالث و إن كان الأحوط فيهما الكفّارة أيضاً، خصوصاً الثالث.
الثاني: إذا أبطل صومه بالإخلال بالنيّة مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات، أو بالرياء أو بنيّة القطع أو القاطع [١] كذلك.
الثالث: إذا نسي غسل الجنابة و مضى عليه يوم أو أيّام كما مرّ.
الرابع: من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر، ثمّ ظهر سبق طلوعه و أنّه كان في النهار؛ سواء كان قادراً على المراعاة أو عاجزاً [٢] عنها لعمى أو حبس أو نحو ذلك أو كان غير عارف بالفجر، و كذا مع المراعاة و عدم اعتقاد بقاء الليل؛ بأن شكّ في الطلوع أو ظنّ [٣] فأكل ثمّ تبيّن سبقه، بل الأحوط القضاء حتّى مع اعتقاد بقاء الليل، و لا فرق في بطلان الصوم بذلك بين صوم رمضان و غيره من الصوم الواجب و المندوب، بل الأقوى فيها ذلك حتّى مع المراعاة و اعتقاد بقاء الليل.
الخامس: الأكل تعويلًا على من أخبر ببقاء الليل و عدم طلوع الفجر مع كونه طالعاً.
السادس: الأكل؛ إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخريّة المخبر، أو لعدم العلم بصدقه.
السابع: الإفطار تقليداً لمن أخبر بدخول الليل و إن كان جائزاً له لعمى أو نحوه، و كذا إذا أخبره عدل بل عدلان، بل الأقوى وجوب الكفّارة أيضاً، إذا لم يجز له التقليد.
[١] مرّ الكلام في نيّة القاطع.
[٢] على الأحوط فيه و في الفرع التالي.
[٣] الأقوى مع حصول الظنّ بعد المراعاة عدم وجوب القضاء، فضلًا عن حصول الاعتقاد، بل عدم وجوبه مع الشكّ أيضاً لا يخلو من قوّة.