العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٣ - مقدمة الناشر
(مسألة ٥٢): إذا بقي على تقليد الميّت، من دون أن يقلّد الحيّ في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد.
(مسألة ٥٣): إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلًا في التسبيحات الأربع، و اكتفى بها أو قلّد من يكتفي في التيمّم بضربة واحدة، ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد، لا يجب عليه إعادة الأعمال السابقة، و كذا لو أوقع عقداً أو إيقاعاً بتقليد مجتهد يحكم بالصحّة ثمّ مات و قلّد من يقول بالبطلان، يجوز له البناء على الصحّة، نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني. و أمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثمّ مات و قلّد من يقول بنجاسته، فالصلوات و الأعمال السابقة محكومة بالصحّة و إن كانت مع استعمال ذلك الشيء، و أمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته و كذا في الحلّيّة و الحرمة، فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلًا، فذبح حيواناً كذلك فمات المجتهد و قلّد من يقول بحرمته، فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع و إباحة الأكل، و أمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه و لا أكله و هكذا.
(مسألة ٥٤): الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد أو إيقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحو ذلك يجب أن يعمل بمقتضى تقليد الموكّل لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين، و كذلك الوصيّ [١] في مثل ما لو كان وصيّاً في استئجار الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميّت.
(مسألة ٥٥): إذا كان البائع مقلّداً لمن يقول بصحّة المعاطاة مثلًا، أو العقد بالفارسي، و المشتري مقلّداً لمن يقول بالبطلان، لا يصحّ البيع بالنسبة إلى البائع [٢] أيضاً لأنّه متقوّم بطرفين، فاللازم أن يكون صحيحاً من الطرفين، و كذا في كلّ عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه، و مذهب الآخر صحّته.
(مسألة ٥٦): في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعي، إلّا إذا [٣] كان مختار المدّعى عليه أعلم، بل مع وجود الأعلم و إمكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقاً.
[١] يعمل الوصيّ بمقتضى تقليد نفسه في نفس الاستئجار الذي هو عمله، و أمّا الأعمال التي يأتي بها الأجير فيأتي على وفق تقليده، و الأحوط مراعاة تقليد الميّت أيضاً.
[٢] لا يبعد صحّته بالنسبة إليه، و كذا سائر المعاملات مع تمشّي قصد المعاملة ممّن يرى بطلانها.
[٣] محلّ إشكال.