العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٧٩
فصل في التسليم
و هو واجب على الأقوى، و جزء من الصلاة فيجب فيه جميع ما يشترط فيها من الاستقبال و ستر العورة و الطهارة و غيرها، و مخرج منها و محلّل للمنافيات المحرّمة بتكبيرة الإحرام، و ليس ركناً فتركه عمداً مبطل لا سهواً، فلو سها عنه و تذكّر بعد إتيان شيء من المنافيات عمداً و سهواً أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه [١]، نعم عليه سجدتا السهو للنقصان بتركه، و إن تذكّر قبل ذلك أتى به و لا شيء عليه، إلّا إذا تكلّم، فيجب عليه سجدتا السهو، و يجب فيه الجلوس، و كونه مطمئنّاً و له صيغتان، هما: «السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين» و «السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته». و الواجب إحداهما، فإن قدّم الصيغة الاولى كانت الثانية مستحبّة؛ بمعنى كونها جزء مستحبّيّاً لا خارجاً، و إن قدّم الثانية اقتصر عليها، و أمّا «السلام عليك أيّها النبيّ ...» فليس من صيغ السلام، بل هو من توابع التشهّد، و ليس واجباً، بل هو مستحبّ، و إن كان الأحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه، و يكفي في الصيغة الثانية: «السلام عليكم» بحذف قوله: «و رحمة اللَّه و بركاته»، و إن كان الأحوط ذكره، بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور، و يجب فيه المحافظة على أداء الحروف و الكلمات على النهج الصحيح مع العربيّة و الموالاة، و الأقوى عدم كفاية قوله: «سلام عليكم»؛ بحذف الألف و اللام.
(مسألة ١): لو أحدث أو أتى ببعض المنافيات الاخر قبل السلام بطلت الصلاة، نعم لو كان ذلك بعد نسيانه؛ بأن اعتقد خروجه من الصلاة لم تبطل [٢]، و الفرق أنّ مع الأوّل يصدق الحدث في الأثناء، و مع الثانى لا يصدق، لأنّ المفروض أنّه ترك نسياناً جزء غير ركنيّ، فيكون الحدث خارج الصلاة.
(مسألة ٢): لا يشترط فيه نيّة الخروج من الصلاة، بل هو مخرج قهراً، و إن قصد عدم الخروج، لكن الأحوط عدم قصد عدم الخروج، بل لو قصد ذلك فالأحوط إعادة الصلاة.
(مسألة ٣): يجب تعلّم السلام على نحو ما مرّ في التشهّد، و قبله يجب متابعة الملقّن إن
[١] لا يترك الاحتياط بإعادتها لو أتى بالمنافيات قبل فوات الموالاة، و إن كان عدم وجوبها و صحّة صلاته مطلقاً لا يخلو من قوّة، و الأقوى عدم وجوب سجدتي السهو لتركه.
[٢] لكن مرّ الاحتياط.