العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٦
هو بدل عن الغسل، و بقي تيمّمه الذي هو بدل عن الوضوء؛ من حيث إنّه حينئذٍ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل، فليس مأموراً بالوضوء، و إذا وجد ما يكفي لأحدهما و أمكن صرفه في كلّ منهما بطل كلا التيمّمين، و يحتمل [١] عدم بطلان ما هو بدل عن الوضوء من حيث إنّه حينئذٍ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل، فليس مأموراً بالوضوء، لكن الأقوى بطلانهما.
(مسألة ٢٢): إذا وجد جماعة متيمّمون ماء مباحاً لا يكفي إلّا لأحدهم بطل تيمّمهم [٢] أجمع إذا كان في سعة الوقت، و إن كان في ضيقه بقي تيمّم الجميع، و كذا إذا كان الماء المفروض للغير و أذن للكلّ في استعماله، و أمّا إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمّم ذلك البعض فقط، كما أنّه إذا كان الماء المباح كافياً للبعض دون البعض الآخر؛ لكونه جنباً و لم يكن بقدر الغسل، لم يبطل تيمّم ذلك البعض.
(مسألة ٢٣): المحدث بالأكبر غير الجنابة إذا وجد ماء لا يكفي إلّا لواحد من الوضوء أو الغسل قدّم الغسل [٣] و تيمّم بدلًا عن الوضوء، و إن لم يكف إلّا للوضوء فقط توضّأ و تيمّم بدل الغسل.
(مسألة ٢٤): لا يبطل التيمّم الذي هو بدل عن الغسل من جنابة أو غيرها بالحدث الأصغر، فما دام عذره عن الغسل باقياً تيمّمه بمنزلته، فإن كان عنده ماء بقدر الوضوء توضّأ و إلّا تيمّم بدلًا عنه، و إذا ارتفع عذره عن الغسل اغتسل، فإن كان عن جنابة لا حاجة معه إلى الوضوء، و إلّا توضّأ. هذا، و لكن الأحوط [٤] إعادة التيمّم أيضاً، فإن كان عنده من الماء بقدر الوضوء تيمّم بدلًا عن الغسل و توضّأ، و إن لم يكن تيمّم مرّتين: مرّة عن الغسل، و مرّة عن الوضوء. هذا إن كان غير غسل الجنابة، و إلّا يكفيه مع عدم الماء للوضوء تيمّم واحد بقصد ما في الذمّة.
(مسألة ٢٥): حكم التداخل [٥]- الذي مرّ سابقاً في الأغسال- يجري في التيمّم أيضاً، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل يكفي تيمّم واحد عن الجميع، و حينئذٍ فإن كان من
[١] و الأحوط صرفه في الغسل و التيمّم بدل الوضوء؛ و إن كان عدم بطلان ما هو بدل الوضوء لا يخلو من وجه.
[٢] مع إمكان تصرّف كلّ منهم شرعاً و عقلًا، و إلّا بطل وضوء من يمكن تصرّفه كذلك.
[٣] على الأحوط، بل لا يخلو من وجه.
[٤] لا يترك.
[٥] فيه إشكال.