العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧ - فصل في المطلق و المضاف
يشكل [١] كفاية المطليّ بالقير، أو المفروش باللوح من الخشب ممّا لا يصدق عليه اسم الأرض، و لا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش و الحصير و البواري، و على الزرع و النباتات، إلّا أن يكون النبات قليلًا بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الأرض، و لا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة، و لا زوال العين بالمسح أو المشي و إن كان أحوط، و يشترط طهارة الأرض و جفافها، نعم الرطوبة الغير المسرية [٢] غير مضرّة و يلحق بباطن القدم و النعل حواشيهما بالمقدار المتعارف، ممّا يلتزق بهما من الطين و التراب حال المشي، و في إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما إذا كان يمشي بهما لاعوجاج في رجله وجه قويّ و إن كان لا يخلو عن إشكال، كما أنّ إلحاق الركبتين و اليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما أيضاً مشكل، و كذا نعل الدابّة و كعب عصا الأعرج، و خشبة الأقطع، و لا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود و القطن و الخشب و نحوها ممّا هو متعارف، و في الجورب إشكال إلّا إذا تعارف [٣] لبسه بدلًا عن النعل، و يكفي في حصول الطهارة زوال عين النجاسة و إن بقي أثرها من اللون و الرائحة، بل و كذا الأجزاء الصغار التي لا تتميّز، كما في ماء الاستنجاء، لكنّ الأحوط [٤] اعتبار زوالها، كما أنّ الأحوط زوال الأجزاء الأرضيّة اللاصقة بالنعل و القدم و إن كان لا يبعد طهارتها أيضاً.
(مسألة ١): إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي، بل في طهارة باطن جلدها إذا نفذت فيه إشكال [٥]؛ و إن قيل بطهارته بالتبع.
(مسألة ٢): في طهارة ما بين أصابع الرجل إشكال [٦]، و أمّا أخمص القدم فإن وصل إلى الأرض يطهر و إلّا فلا، فاللازم وصول تمام الأجزاء النجسة إلى الأرض، فلو كان تمام باطن القدم نجساً و مشى على بعضه لا يطهر الجميع بل خصوص ما وصل إلى الأرض.
[١] الأقوى عدم الكفاية.
[٢] مع صدق الجفاف.
[٣] حتّى مع التعارف إذا كان جنسه من الجورب المتعارف؛ أي الصوف و مثله، و أمّا إذا كان بطنه من الجلود، كما قد يعمل منها، فلا يبعد حصول الطهارة و لو مع عدم التعارف، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.
[٤] لا يترك، بل لا يخلو اعتباره من قوّة.
[٥] الأقوى عدم الطهارة.
[٦] ممّا لا يصل إلى الأرض، بل الأقوى عدم الطهارة، و أمّا المقدار الذي وصل إليها متعارفاً كما لو مشى في التراب الغليظ و الرمل، فالأقوى هو الطهارة.