العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١٩
(مسألة ١٠): يستحبّ بناء المسجد و فيه أجر عظيم، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم [١]: «من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب و فضّة و لؤلؤ و زبرجد». و عن الصادق عليه السلام: «من بنى مسجداً بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة».
(مسألة ١١): الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجداً؛ بأن يقول: وقفته قربة إلى اللَّه تعالى، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني، فيجري عليه حينئذٍ حكم المسجديّة و إن لم يجر الصيغة.
(مسألة ١٢): الظاهر أنّه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجداً دون البناء و السطح، و كذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجداً، أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك خارجاً، فالحكم تابع لجعل الواقف و الباني في التعميم و التخصيص، كما أنّه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون اخرى على الأقوى [٢].
(مسألة ١٣): يستحبّ تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب، و إذا لم ينفع يجوز تخريبه و تجديد بنائه، بل الأقوى جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس.
فصل في بعض أحكام المسجد
الأوّل: يحرم زخرفته [٣]، أي تزيينه بالذهب، بل الأحوط ترك نقشه بالصور.
الثاني: لا يجوز بيعه و لا بيع آلاته و إن صار خراباً و لم يبق آثار مسجديّته، و لا إدخاله في الملك و لا في الطريق، فلا يخرج عن المسجديّة أبداً [٤]، و يبقى الأحكام من حرمة تنجيسه و وجوب احترامه، و تصرف آلاته في تعميره، و إن لم يكن معمّراً تصرف في
[١] و الرواية على ما رأيتها: أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللَّه بكلّ شبر منه- أو قال بكلّ ذراع منه- مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب و فضة و درّ و ياقوت و زمرّد و زبرجد و لؤلؤ» الحديث.
[٢] في صيرورة ما جعله لطائفة من المسلمين دون اخرى مسجداً يترتّب عليه الأحكام المعهودة- من حرمة التنجيس و صحّة الاعتكاف فيه- إشكال، نعم لا إشكال في صحّة الوقف كذلك و صيرورته مختصّاً بمن اختصّ به من الطوائف لمطلق العبادة أو لعبادة خاصّة.
[٣] على الأحوط.
[٤] في إطلاقه تأمّل.