العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٣٣
(مسألة ١٣): إذا اكترى دابّة فسار عليها زيادة عن المشترط ضمن، و الظاهر [١] ثبوت الاجرة المسمّاة بالنسبة إلى المقدار المشترط و اجرة المثل بالنسبة إلى الزائد.
(مسألة ١٤): يجوز لمن استأجر دابّة للركوب أو الحمل أن يضربها إذا وقفت على المتعارف، أو يكبحها باللجام أو نحو ذلك على المتعارف، إلّا مع منع المالك [٢] من ذلك أو كونه معها، و كان المتعارف سوقه هو، و لو تعدّى عن المتعارف أو مع منعه ضمن نقصها أو تلفها، أمّا في صورة الجواز ففي ضمانه مع عدم التعدّي إشكال، بل الأقوى العدم؛ لأنّه مأذون فيه [٣].
(مسألة ١٥): إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن، إلّا مع التقصير في الحفظ و لو لغلبة النوم عليه، أو مع اشتراط الضمان، و هل يستحقّ الاجرة مع السرقة؟ الظاهر لا؛ لعدم حصول العمل المستأجر عليه، إلّا أن يكون متعلّق الإجارة الجلوس عنده و كان الغرض هو الحفظ، لا أن يكون هو المستأجر عليه.
(مسألة ١٦): صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلّا إذا اودع و فرّط أو تعدّى، و حينئذٍ يشكل صحّة اشتراط الضمان أيضاً؛ لأنّه أمين محض، فإنّه إنّما أخذ الاجرة على الحمّام و لم يأخذ على الثياب، نعم لو استؤجر مع ذلك للحفظ- أيضاً- ضمن مع التعدّي أو التفريط، و مع اشتراط الضمان أيضاً؛ لأنّه حينئذٍ يأخذ الاجرة على الثياب أيضاً، فلا يكون أميناً محضاً.
فصل يكفي في صحّة الإجارة كون المؤجر مالكاً للمنفعة
، أو وكيلًا عن المالك لها، أو وليّاً عليه؛ و إن كانت العين للغير، كما إذا كانت مملوكة بالوصيّة أو بالصلح أو بالإجارة، فيجوز للمستأجر أن يؤجرها من المؤجر أو من غيره، لكن في جواز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون إذن المؤجر إشكال [٤]، فلو استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع
[١] يأتي فيه التفصيل المتقدّم.
[٢] في ضمن العقد، و أمّا بعد العقد فلا تأثير في منعه من المتعارف.
[٣] مجرّد التعارف لا يستلزم الإذن ليرفع الضمان، نعم لو كان بحيث ينتزع منه الإذن لدى العقلاء صحّ ما ذكره.
[٤] و إن كان الجواز لا يخلو من وجه.