العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٢
الرجاء و احتمال المطلوبيّة؛ لمكان الخلاف في سقوطها و عدمه، و لا تسقط نافلة الصبح و المغرب و لا صلاة الليل، كما لا إشكال في أنّه يجوز الإتيان بغير الرواتب من الصلوات المستحبّة.
(مسألة ١): إذا دخل عليه الوقت و هو حاضر، ثمّ سافر قبل الإتيان بالظهرين، يجوز [١] له الإتيان بنافلتهما سفراً و إن كان يصلّيهما قصراً، و إن تركها في الوقت يجوز له قضاؤها.
(مسألة ٢): لا يبعد [٢] جواز الإتيان بنافلة الظهر في حال السفر؛ إذا دخل عليه الوقت و هو مسافر، و ترك الإتيان بالظهر حتّى يدخل المنزل من الوطن أو محلّ الإقامة، و كذا إذا صلّى الظهر في السفر ركعتين و ترك العصر إلى أن يدخل المنزل، لا يبعد جواز الإتيان بنافلتها في حال السفر، و كذا لا يبعد جواز الإتيان بالوتيرة في حال السفر إذا صلّى العشاء أربعاً في الحضر ثمّ سافر، فإنّه إذا تمّت الفريضة صلحت نافلتها.
(مسألة ٣): لو صلّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً؛ فإمّا أن يكون عالماً بالحكم و الموضوع أو جاهلًا بهما أو بأحدهما أو ناسياً، فإن كان عالماً بالحكم و الموضوع عامداً في غير الأماكن الأربعة بطلت صلاته، و وجب عليه الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه، و إن كان جاهلًا بأصل الحكم و أنّ حكم المسافر التقصير لم يجب عليه الإعادة فضلًا عن القضاء، و أمّا إن كان عالماً بأصل الحكم و جاهلًا ببعض الخصوصيّات- مثل أنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر أو أنّ المسافة ثمانية، أو أنّ كثير السفر إذا أقام في بلده أو غيره عشرة أيّام يقصّر في السفر الأوّل، أو أنّ العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصّر و نحو ذلك- و أتمّ، وجب عليه الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه، و كذا [٣] إذا كان عالماً بالحكم جاهلًا بالموضوع، كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة مع كونه مسافة، فإنّه لو أتم وجب عليه الإعادة أو القضاء، و أمّا إذا كان ناسياً لسفره، أو أنّ حكم السفر [٤] القصر فأتمّ، فإن تذكّر في الوقت وجب عليه الإعادة، و إن لم يعد وجب عليه القضاء في خارج الوقت، و إن تذكّر بعد خروج الوقت لا يجب عليه القضاء،
[١] الأولى الإتيان بها رجاء.
[٢] الظاهر سقوط النافلة في الفرض.
[٣] على الأحوط، و كذا في الجهل بالموضوع، و في الفرع الأخير في المتن.
[٤] في نسيان الحكم إشكال، أحوطه وجوب القضاء عليه أيضاً.