العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٢٧
بين ضمانه و الفسخ، و إتلاف الأجنبي موجب لضمانه، و العذر العامّ بمنزلة التلف، و أمّا العذر الخاصّ بالمستأجر، كما إذا استأجر دابّة لركوبه بنفسه فمرض و لم يقدر على المسافرة، أو رجلًا لقلع سنّه فزال ألمه أو نحو ذلك، ففيه إشكال [١]، و لا يبعد أن يقال: إنّه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصحّ معه العقد.
(مسألة ١٤): إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج فيما ينافي حقّ الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج، بخلاف ما إذا لم يكن منافياً، فإنّها صحيحة [٢]، و إذا اتّفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها.
(مسألة ١٥): قد ذكر سابقاً أنّ كلًاّ من المؤجر و المستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد، و لكن لا يجب تسليم أحدهما إلّا بتسليم الآخر، و تسليم المنفعة بتسليم العين، و تسليم الاجرة بإقباضها، إلّا إذا كانت منفعة أيضاً، فبتسليم العين التي تستوفى منها، و لا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم، و لو تعاسرا أجبرهما الحاكم، و لو كان أحدهما باذلًا دون الآخر و لم يمكن جبره كان للأوّل الحبس إلى أن يسلّم الآخر، هذا كلّه إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما، و إلّا كان هو المتّبع، هذا. و أمّا تسليم العمل فإن كان مثل الصلاة و الصوم و الحجّ و الزيارة و نحوها فبإتمامه، فقبله لا يستحقّ المؤجر المطالبة و بعده لا يجوز للمستأجر المماطلة، إلّا أن يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الاجرة فيتّبع، و إلّا فلا يستحقّ حتّى لو لم يمكن له العمل إلّا بعد أخذ الاجرة، كما في حجّ الاستئجاري إذا كان المؤجر معسراً، و كذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك، فإنّ إتمام العمل تسليم، و لا يحتاج إلى شيء آخر، و أمّا في مثل الثوب الذي أعطاه ليخيطه أو الكتاب الذي يكتبه أو نحو ذلك ممّا كان العمل في شيء بيد المؤجر، فهل يكفي إتمامه في التسليم، فبمجرّد الإتمام يستحقّ المطالبة، أو لا إلّا بعد تسليم مورد العمل، فقبل أن يسلّم الثوب- مثلًا- لا يستحقّ مطالبة الاجرة؟ قولان، أقواهما الأوّل؛ لأنّ
[١] الأقوى هو البطلان في مثل زوال ألم السنّ، و أمّا في المثال الآخر فقد تقدّم ما هو الأقرب.
[٢] إذا كان مورد الإجارة في معرض إرادة الزوج للاستمتاع ففي الصحّة إشكال، بل منع، نعم لو كان احتمال تعلّق إرادته ضعيفاً لا يعتني به العقلاء، فالعقد محكوم بالصحّة ظاهراً، و لو اتّفق إرادته يكشف عن فساده.