العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٠ - فصل في المطلق و المضاف
عليه، لأنّ الضرر إنّما جاء من قبل التكليف الشرعي، و يحتمل ضمان المسبّب كما قيل، بل قيل باختصاص الوجوب به، و يجبره الحاكم عليه لو امتنع، أو يستأجر آخر، و لكن يأخذ الاجرة منه.
(مسألة ٢٩): إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال [١]، إلّا إذا كان تركه هتكاً و لم يمكن الاستئذان منه، فإنّه حينئذٍ لا يبعد وجوبه.
[فصل في وجوب إزالة النجاسة عن المأكول و عن ظروف الأكل و الشرب]
(مسألة ٣٠): يجب [٢] إزالة النجاسة عن المأكول و عن ظروف الأكل و الشرب إذا استلزم استعمالها تنجّس المأكول و المشروب.
(مسألة ٣١): الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة، خصوصاً الميتة، بل و المتنجّسة إذا لم تقبل التطهير، إلّا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات و غيرها للتسميد و الاستصباح بالدهن المتنجّس، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتّى الميتة [٣] مطلقاً في غير ما يشترط فيه الطهارة، نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرّم، و في بعضها لا يجوز بيعه مطلقاً [٤] كالميتة و العذرات.
(مسألة ٣٢): كما يحرم الأكل و الشرب للشيء النجس، كذا يحرم التسبّب لأكل الغير أو شربه، و كذا [٥] التسبّب لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة، فلو باع أو أعار شيئاً نجساً قابلًا [٦] للتطهير يجب الإعلام بنجاسته، و أمّا إذا لم يكن هو السبب في استعماله بأن رأى أنّ ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلّي فيه نجس، فلا يجب إعلامه.
(مسألة ٣٣): لا يجوز سقي المسكرات للأطفال، بل يجب ردعهم، و كذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرّة لهم، بل مطلقاً [٧]، و أمّا المتنجّسات فإن كان التنجّس من جهة
[١] لا يجوز للغير مع إقدام صاحبه، و مع امتناعه يجب على غيره.
[٢] بل يحرم أكل النجس، فيلزم تطهيره للأكل و الشرب.
[٣] لا يترك في غير ما جرت السيرة عليه.
[٤] على الأحوط في الميتة الطاهرة كبعض أنواع السمكة ممّا كانت لها منفعة محلّلة مقصودة و على الأقوى في غيرها.
[٥] فيما يشترط فيه الطهارة الواقعية على الأحوط، و أمّا غيره فالأقوى عدم الحرمة.
[٦] لا دخل للقابلية في المنظور.
[٧] على الأحوط، و إن كان وجوب ردعهم في غير الضرر المعتدّ به غير معلوم.