العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٦٢
و ترتّب الثواب عليه موقوفة على قصد القربة.
(مسألة ٤): استحباب النكاح إنّما هو بالنظر إلى نفسه و طبيعته، و أمّا بالنظر إلى الطوارئ فينقسم بانقسام الأحكام الخمسة، فقد يجب بالنذر [١] أو العهد أو الحلف، و فيما إذا كان مقدّمة لواجب مطلق، أو كان في تركه مظنّة الضرر أو الوقوع في الزنا أو محرّم آخر، و قد يحرم كما إذا أفضى إلى الإخلال بواجب؛ من تحصيل علم واجب أو ترك حقّ من الحقوق الواجبة و كالزيادة على الأربع، و قد يكره كما إذا كان فعله موجباً للوقوع في مكروه، و قد يكون مباحاً كما إذا كان في تركه مصلحة معارضة لمصلحة فعله مساوية لها. و بالنسبة إلى المنكوحة أيضاً ينقسم إلى الأقسام الخمسة فالواجب: كمن يقع في الضرر لو لم يتزوّجها أو يبتلي بالزناء معها لو لا تزويجها، و المحرّم: نكاح المحرّمات عيناً أو جمعاً، و المستحبّ المستجمع للصفات المحمودة في النساء، و المكروه: النكاح المستجمع للأوصاف المذمومة في النساء و نكاح القابلة المربّية و نحوها، و المباح: ما عدا ذلك.
(مسألة ٥): يستحبّ عند إرادة التزويج امور:
منها: الخطبة.
و منها: صلاة ركعتين عند إرادة التزويج قبل تعيين المرأة و خطبتها، و الدعاء بعدها بالمأثور و هو: «اللهمّ إنّي اريد أن أتزوّج فقدّر لي من النساء أعفّهُنّ فرجاً و أحفظهنّ لي في نفسها و مالي و أوسعهنّ رزقاً و أعظمهنّ بركة و قدّر لي ولداً طيّباً تجعله خلفاً صالحاً في حياتي و بعد موتي» و يستحبّ أيضاً أن يقول: «أقررت بالذي أخذ اللَّه إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان».
[١] مرّت المناقشة في وجوب المنذور بعنوانه الذاتي، بل الواجب هو عنوان الوفاء بالنذر، و إنّما ينطبق في الخارج على المنذور و الخارج ليس ظرف تعلّق الوجوب، و كذا الحال في العهد و اليمين، و كذا في سائر أمثلته من كونه مقدّمة للواجب المطلق و ما يتلوه، فإنّها مع ورود الإشكال المتقدّم عليها أو على بعضها، ترد عليها إشكالات اخر ليس المقام مقتضياً لبيانها، و كذا الكلام في النكاح المحرّم و الأمثلة المذكورة، و أمّا الزيادة على الأربع و نكاح المحرّمات عيناً و جمعاً فإنّها محرّمات وضعيّة- أي لا يقع النكاح فيها- لا أنّه يقع محرّماً، و تأتي المناقشة في النكاح المكروه بما ذكره أيضاً.