العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٧٩
شكّ في أنّه دخل بها حتّى تحرم أبداً أو لا، يبني على عدم الدخول، و كذا إذا علم بعدم الدخول بها و شكّ في أنّها كانت عالمة أو جاهلة، فإنّه يبني على عدم علمها، فلا يحكم بالحرمة الأبديّة.
(مسألة ٧): إذا علم إجمالًا بكون إحدى الامرأتين المعيّنتين في العدّة، و لم يعلمها بعينها وجب عليه ترك تزويجهما، و لو تزوّج إحداهما بطل، و لكن لا يوجب الحرمة [١] الأبديّة؛ لعدم إحراز كون هذا التزويج في العدّة، نعم لو تزوّجهما معاً حرمتا عليه في الظاهر عملًا بالعلم الإجمالي.
(مسألة ٨): إذا علم أنّ هذه الامرأة المعيّنة في العدّة، لكن لا يدري أنّها في عدّة نفسه أو في عدّة لغيره جاز له [٢] تزويجها؛ لأصالة عدم كونها في عدّة الغير فحاله حال الشكّ البدوي.
(مسألة ٩): يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبديّة تزويج ذات البعل، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت عليه أبداً مطلقاً؛ سواء دخل بها أم لا، و لو تزوّجها مع الجهل لم تحرم إلّا مع الدخول بها؛ من غير فرق بين كونها حرّة أو أمة مزوّجة، و بين الدوام و المتعة في العقد السابق و اللاحق، و أمّا تزويج أمة الغير بدون إذنه مع عدم كونها مزوّجة، فلا يوجب الحرمة الأبديّة و إن كان مع الدخول و العلم.
(مسألة ١٠): إذا تزوّج امرأة عليها عدّة و لم تشرع فيها، كما إذا مات زوجها و لم يبلغها الخبر فإنّ عدّتها من حين بلوغ الخبر، فهل يوجب الحرمة الأبديّة أم لا؟ قولان، أحوطهما الأوّل، بل لا يخلو عن قوّة [٣].
(مسألة ١١): إذا تزوّج امرأة في عدّتها و دخل بها مع الجهل فحملت، مع كونها مدخولة للزوج الأوّل، فجاءت بولد، فإن مضى من وطء الثاني أقلّ من ستّة أشهر و لم يمض من وطء الزوج الأوّل أقصى مدّة الحمل لحق الولد بالأوّل، و إن مضى من وطء الأوّل أقصى المدّة و من وطء الثاني ستّة أشهر أو أزيد إلى ما قبل الأقصى فهو ملحق بالثاني، و إن مضى من الأوّل أقصى المدّة و من الثاني أقل من ستّة أشهر فليس ملحقاً بواحد منهما، و إن
[١] الأحوط إيجابها إذا كانتا معتدّتين و علم إجمالًا بخروج إحداهما من العدّة، إلّا إذا انكشف الخلاف.
[٢] إلّا إذا كان طرف العلم هو العدّة الرجعيّة لنفسها، و المسألة مطلقاً لا تخلو من تأمّل و إشكال.
[٣] بل الثاني لا يخلو من قوّة.