العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥ - فصل في المطلق و المضاف
المحلّ كان معفوّاً، لكن بالمقدار المتعارف في مثل ذلك الجرح، و يختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر و الصغر، و من حيث المحلّ، فقد يكون في محلّ لازمه- بحسب المتعارف- التعدّي إلى الأطراف كثيراً، أو في محلّ لا يمكن شدّه، فالمناط: المتعارف بحسب ذلك الجرح.
(مسألة ١): كما يعفى عن دم الجرح كذا يعفى عن القيح المتنجّس الخارج معه، و الدواء المتنجّس الموضوع عليه، و العرق المتّصل به في المتعارف، أمّا الرطوبة الخارجيّة إذا وصلت إليه و تعدّت إلى الأطراف فالعفو عنها مشكل [١]، فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج.
(مسألة ٢): إذا تلوّثت يده في مقام العلاج يجب غسلها و لا عفو، كما أنّه كذلك إذا كان الجرح ممّا لا يتعدّى فتلوّثت أطرافه بالمسح عليها بيده أو بالخرقة الملوّثتين على خلاف المتعارف.
(مسألة ٣): يعفى عن دم البواسير خارجة كانت أو داخلة، و كذا كلّ قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الظاهر.
(مسألة ٤): لا يعفى عن دم الرعاف و لا يكون من الجروح.
(مسألة ٥): يستحبّ لصاحب القروح و الجروح أن يغسل ثوبه من دمهما كلّ يوم مرّة.
(مسألة ٦): إذا شكّ في دم أنّه من الجروح أو القروح أم لا، فالأحوط عدم العفو [٢] عنه.
(مسألة ٧): إذا كانت القروح أو الجروح المتعدّدة متقاربة؛ بحيث تعدّ جرحاً واحداً عرفاً جرى عليه حكم الواحد، فلو برئ بعضها لم يجب غسله، بل هو معفوّ عنه حتّى يبرأ الجميع، و إن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفيّة، فلكلّ حكم نفسه، فلو برئ البعض وجب غسله و لا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع.
الثاني ممّا يعفى عنه في الصلاة: الدم الأقلّ من الدرهم؛ سواء كان في البدن أو اللباس، من نفسه أو غيره عدا الدماء الثلاثة؛ من الحيض و النفاس [٣] و الاستحاضة، أو من نجس العين أو الميتة، بل أو غير المأكول ممّا عدا الإنسان على الأحوط، بل لا يخلو عن قوّة، و إذا كان متفرّقاً في البدن أو اللباس أو فيهما و كان المجموع بقدر الدرهم فالأحوط عدم العفو [٤]،
[١] لا إشكال في عدم العفو.
[٢] لا يبعد جواز الصلاة فيه.
[٣] على الأحوط فيه و فيما بعده، و إن كان العفو عمّا بعد الاستحاضة لا يخلو من وجه.
[٤] و الأقوى العفو.