العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠ - فصل في المطلق و المضاف
أحدهما، فإنّه يجب الاجتناب عن الباقي، و الفرق أنّ الشبهة في هذه الصورة بالنسبة إلى الباقي بدويّة، بخلاف الصورة الثانية، فإنّ الماء الباقي كان طرفاً للشبهة من الأوّل، و قد حكم عليه بوجوب الاجتناب.
(مسألة ٩): إذا كان هناك إناء لا يعلم أنّه لزيد أو لعمرو، و المفروض أنّه مأذون من قبل زيد فقط في التصرّف في ماله، لا يجوز له استعماله، و كذا إذا علم أنّه لزيد- مثلًا- لكن لا يعلم أنّه مأذون من قبله أو من قبل عمرو.
(مسألة ١٠): في الماءين المشتبهين إذا توضّأ بأحدهما أو اغتسل و غسل بدنه من الآخر ثمّ توضّأ به أو اغتسل صحّ وضوؤه أو غسله على الأقوى [١]، لكن الأحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة، و مع الانحصار الأحوط ضمّ التيمّم أيضاً.
(مسألة ١١): إذا كان هناك ماءان توضّأ بأحدهما أو اغتسل، و بعد الفراغ حصل له العلم بأنّ أحدهما كان نجساً، و لا يدري أنّه هو الذي توضّأ به أو غيره، ففي صحّة وضوئه أو غسله إشكال؛ إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محلّ إشكال، و أمّا إذا علم بنجاسة أحدهما المعيّن و طهارة الآخر فتوضّأ، و بعد الفراغ شكّ في أنّه توضّأ من الطاهر أو من النجس، فالظاهر صحّة وضوئه لقاعدة الفراغ، نعم لو علم أنّه كان حين التوضّؤ غافلًا عن نجاسة أحدهما يشكل جريانها.
(مسألة ١٢): إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبيّة، لا يحكم عليه بالضمان إلّا بعد تبيّن أنّ المستعمل هو المغصوب.
فصل سؤر نجس العين كالكلب و الخنزير و الكافر نجس
، و سؤر طاهر العين طاهر و إن كان حرام اللحم أو كان من المسوخ أو كان جلّالًا. نعم يكره سؤر حرام اللحم ما عدا المؤمن، بل و الهرّة على قول، و كذا يكره سؤر مكروه اللحم كالخيل و البغال و الحمير، و كذا سؤر الحائض المتّهمة، بل مطلق المتّهم.
[١] لكن لا تصحّ الصلاة عقيبهما إلّا بعد التطهير، و لو صلّى عقيب كلّ منهما صحّت صلاته أيضاً، و الأقوى جواز التيمّم مع الانحصار و الأولى إهراقهما ثمّ التيمّم.