العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٨١
(مسألة ١٩): تكرار المسّ لا يوجب تكرّر الغسل، و لو كان الميّت متعدّداً كسائر الأحداث.
(مسألة ٢٠): لا فرق في إيجاب المسّ للغسل بين أن يكون مع الرطوبة أو لا، نعم في إيجابه للنجاسة يشترط أن يكون مع الرطوبة على الأقوى، و إن كان الأحوط الاجتناب إذا مسّ مع اليبوسة، خصوصاً في ميّت الإنسان، و لا فرق في النجاسة مع الرطوبة بين أن يكون بعد البرد أو قبله، و ظهر من هذا أنّ مسّ الميّت قد يوجب الغَسل و الغُسل، كما إذا كان بعد البرد و قبل الغسل مع الرطوبة و قد لا يوجب شيئاً، كما إذا كان بعد الغسل أو قبل البرد بلا رطوبة، و قد يوجب الغُسل دون الغَسل، كما إذا كان بعد البرد و قبل الغسل بلا رطوبة، و قد يكون بالعكس كما إذا كان قبل البرد مع الرطوبة.
فصل في أحكام الأموات
اعلم أنّ أهمّ الامور و أوجب الواجبات التوبة من المعاصي، و حقيقتها الندم، و هو من الامور القلبيّة، و لا يكفي مجرّد قوله: «استغفر اللَّه» بل لا حاجة إليه مع الندم القلبيّ و إن كان أحوط، و يعتبر فيها العزم على ترك العود إليها، و المرتبة الكاملة منها ما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام.
(مسألة ١): يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة، و ردّ الودائع و الأمانات التي عنده مع الإمكان [١]، و الوصيّة بها مع عدمه مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته.
(مسألة ٢): إذا كان عليه الواجبات التي لا تقبل النيابة حال الحياة كالصلاة و الصوم و الحجّ و نحوها وجب الوصيّة بها إذا كان له مال، بل مطلقاً [٢] إذا احتمل وجود متبرّع، و فيما على الوليّ كالصلاة و الصوم التي فاتته لعذر [٣] يجب إعلامه، أو الوصيّة باستئجارها أيضاً.
(مسألة ٣): يجوز له تمليك ماله بتمامه لغير الوارث، لكن لا يجوز له تفويت شيء منه على الوارث بالإقرار كذباً، لأنّ المال بعد موته يكون للوارث، فإذا أقرّ به لغيره كذباً فوّت
[١] بل يتخيّر بينه و بين الإيصاء مع العلم أو الاطمئنان بإنجازها.
[٢] على الأحوط.
[٣] سيأتي- إن شاء اللَّه- عدم الاختصاص بما فاتته لعذر.