العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤٨
أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصحّ [١] و إن تبيّن عدمه، كما أنّه إذا تيمّم مع اعتقاد عدم الضرر لم يصحّ و إن تبيّن وجوده.
(مسألة ٢٠): إذا أجنب عمداً مع العلم بكون استعمال الماء مضرّاً وجب التيمّم و صحّ عمله، لكن لمّا ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة و إن كان مضرّاً، فالأولى [٢] الجمع بينه و بين التيمّم، بل الأولى مع ذلك إعادة الغسل و الصلاة بعد زوال العذر.
(مسألة ٢١): لا يجوز للمتطهّر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه بالحدث الأصغر إذا لم يتمكّن من الوضوء بعده كما مرّ، لكن يجوز له الجماع مع عدم إمكان الغسل، و الفارق وجود النصّ في الجماع، و مع ذلك الأحوط تركه أيضاً.
الرابع: الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله و إن لم يكن ضرر أو خوفه.
الخامس: الخوف من استعمال الماء على نفسه أو أولاده و عياله أو بعض متعلّقيه أو صديقه، فعلًا أو بعد ذلك، من التلف بالعطش أو حدوث مرض، بل أو حرج أو مشقّة لا تتحمّل، و لا يعتبر العلم بذلك، بل و لا الظنّ، بل يكفي احتمال [٣] يوجب الخوف حتّى إذا كان موهوماً، فإنّه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيماً، فيتيمّم حينئذٍ و كذا إذا خاف على دوابّه أو على نفس محترمة، و إن لم تكن مرتبطة به [٤] و أمّا الخوف على غير المحترم كالحربيّ و المرتدّ الفطريّ و من وجب قتله في الشرع فلا يسوّغ التيمّم، كما أنّ غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور و الخنزير و الذئب و نحوها لا يوجبه، و إن كان الظاهر جوازه [٥] ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ الماء و عدم استعماله، كخوف تلف النفس أو الغير ممّن يجب حفظه و كخوف حدوث مرض و نحوه، و في بعضها
[١] الظاهر الصحّة مع حصول نيّة القربة إن تبيّن عدمه، و صحّة التيمّم إن تبيّن وجوده لو فرض حصول قصد القربة.
[٢] بل الأحوط- لو لم يكن الأقوى- ترك الغسل.
[٣] عقلائيّ يعتني به العقلاء؛ و لو مع موهوميّته لأجل أهميّة المحتمل.
[٤] لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من قوّة. هذا في غير الإنسان و بعض الحيوانات المحترمة الغالية القيمة التي لم تعدّ للذبح، و أمّا فيهما فينتقل إلى التيمّم.
[٥] فيه تأمّل.