العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٩
لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرفع.
(مسألة ٦): إذا كان للوضوء الواجب [١] غايات متعدّدة فقصد الجميع، حصل امتثال الجميع، و اثيب عليها كلّها، و إن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه، و يثاب عليه، لكن يصحّ بالنسبة إلى الجميع و يكون أداء بالنسبة إلى ما لم يقصد، و كذا إذا كان للوضوء المستحبّ غايات عديدة. و إذا اجتمعت الغايات الواجبة و المستحبّة أيضاً يجوز قصد الكلّ و يثاب عليها، و قصد البعض دون البعض؛ و لو كان ما قصده هو الغاية المندوبة، و يصحّ معه إتيان جميع الغايات، و لا يضرّ في ذلك كون الوضوء عملًا واحداً لا يتّصف بالوجوب و الاستحباب معاً و مع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلّا واجباً؛ لأنّه على فرض صحّته لا ينافي جواز قصد الأمر الندبي، و إن كان متّصفاً بالوجوب فالوجوب الوصفي لا ينافي الندب الغائي، لكن التحقيق صحّة اتّصافه فعلًا بالوجوب و الاستحباب من جهتين.
فصل في بعض مستحبات الوضوء
الأوّل: أن يكون بمدّ و هو ربع الصاع- و هو ستّمائة و أربعة عشر مثقالًا و ربع مثقال- فالمدّ مائة و خمسون مثقالًا و ثلاثة مثاقيل و نصف مثقال و حمّصة و نصف. الثاني:
الاستياك بأيّ شيء كان و لو بالإصبع، و الأفضل عود الأراك. الثالث: وضع الإناء الذي يغترف منه على اليمين. الرابع: غسل اليدين قبل الاغتراف مرّة في حدث النوم و البول، و مرّتين في الغائط. الخامس: المضمضة و الاستنشاق؛ كلّ منهما ثلاث مرّات بثلاث أكفّ، و يكفي الكفّ الواحدة أيضاً لكلّ من الثلاث. السادس: التسمية عند وضع اليد في الماء أو صبّه على اليد، و أقلّها «بسم اللَّه» و الأفضل «بسم اللَّه الرحمن الرحيم» و أفضل منهما: «بسم اللَّه و باللَّه اللهمّ اجعلني من التوّابين و اجعلني من المتطهّرين». السابع: الاغتراف باليمنى و لو لليمنى؛ بأن يصبّه في اليسرى ثمّ يغسل اليمنى. الثامن: قراءة الأدعية المأثورة عند كلّ من المضمضة و الاستنشاق، و غسل الوجه و اليدين و مسح الرأس و الرجلين [٢].
[١] الوضوء لا يتّصف بالوجوب الشرعي في حال من الحالات لا من باب المقدّمة على الأقوى و لا بنذر و شبهه كما مرّ فيسقط الإشكال الآتي رأساً و مع اتّصافه به لا يدفع بما ذكره كما هو واضح.
[٢] و بعد الفراغ من الوضوء.