العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧٨
فصل في صوم الكفّارة
و هو أقسام:
منها: ما يجب فيه الصوم مع غيره، و هي كفّارة قتل العمد و كفّارة من أفطر على محرّم في شهر رمضان، فإنّه تجب فيهما [١] الخصال الثلاث.
و منها: ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره، و هي كفّارة الظهار و كفّارة قتل الخطأ، فإنّ وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق، و كفّارة الإفطار في قضاء رمضان، فإنّ الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام كما عرفت، و كفّارة اليمين و هي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم و بعد العجز عنها فصيام ثلاثة أيّام، و كفّارة صيد النعامة، و كفّارة صيد البقر الوحشي، و كفّارة صيد الغزال، فإنّ الأوّل تجب فيه بدنة و مع العجز عنها صيام [٢] ثمانية عشر يوماً، و الثاني يجب فيه ذبح بقرة و مع العجز [٣] عنها صوم تسعة أيّام، و الثالث يجب فيه شاة و مع العجز [٤] عنها صوم ثلاثة أيّام، و كفّارة الإفاضة
[١] على الأحوط في الثاني.
[٢] بل مع العجز عنها يفض ثمنها على الطعام و يتصدّق به على ستّين مسكيناً؛ لكلّ مسكين مدّ على الأقوى، و الأحوط مدّان، و لو زاد على الستّين اقتصر عليهم، و لو نقص لا يجب الإتمام، و الاحتياط بالمدّين إنّما هو فيما لا يوجب النقص عن الستّين، و إلّا اقتصر على المدّ و يتمّ الستّين، و لو عجز عن التصدّق صام على الأحوط لكلّ مدّ يوماً إلى الستّين و هو غاية كفّارته، و لو عجز صام ثمانية عشر يوماً.
[٣] إن عجز عنها يفض ثمنها على الطعام و يتصدّق به على ثلاثين مسكيناً؛ لكلّ واحد مدّ على الأقوى، و الأحوط مدّان، و إن زاد فله، و إن نقص ليس عليه الإتمام، و لا يحتاط بالمدّين مع إيجاب النقص كما مرّ، و لو عجز عنه صام على الأحوط عن كلّ مدّ يوماً إلى الثلاثين و هو غاية الكفّارة، و لو عجز صام تسعة أيّام، و حمار الوحش كذلك و الأحوط أنّه كالنعامة.
[٤] مع عجزه عنها يفض ثمنها على الطعام و يتصدّق على عشرة مساكين؛ لكلّ مدّ، و الأحوط مدّان، و حكم الزيادة و النقيصة و مورد الاحتياط كما تقدّم، و لو عجز صام على الأحوط عن كلّ مدّ يوماً إلى عشرة أيّام غاية كفّارته، و لو عجز صام ثلاثة أيّام.