العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٩ - فصل في المطلق و المضاف
فصل في الاستبراء
و الأولى في كيفيّاته: أن يصبر حتّى تنقطع دريرة البول، ثمّ يبدأ بمخرج الغائط فيطهّره، ثمّ يضع إصبعه الوسطى من اليد اليسرى على مخرج الغائط و يمسح إلى أصل الذكر ثلاث مرّات، ثمّ يضع سبّابته فوق [١] الذكر و إبهامه تحته و يمسح بقوّة إلى رأسه ثلاث مرّات، ثمّ يعصر رأسه ثلاث مرّات، و يكفي سائر الكيفيّات مع مراعاة ثلاث [٢] مرّات، و فائدته: الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة و عدم ناقضيّتها، و يلحق به في الفائدة المذكورة طول المدّة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى؛ بأن احتمل [٣] أنّ الخارج نزل من الأعلى، و لا يكفي الظنّ بعدم البقاء، و مع الاستبراء لا يضرّ احتماله، و ليس على المرأة استبراء، نعم الأولى أن تصبر قليلًا و تتنحنح و تعصر فرجها عرضاً، و على أيّ حال الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة و عدم الناقضيّة ما لم تعلم كونها بولًا.
(مسألة ١): من قطع ذكره يصنع ما ذكر فيما بقي.
(مسألة ٢): مع ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة و الناقضيّة، و إن كان تركه من الاضطرار و عدم التمكّن منه.
(مسألة ٣): لا يلزم المباشرة في الاستبراء، فيكفي في ترتّب الفائدة إن باشره غيره كزوجته أو مملوكته.
(مسألة ٤): إذا خرجت رطوبة من شخص و شكّ شخص آخر في كونها بولًا أو غيره، فالظاهر لحوق الحكم أيضاً؛ من الطهارة إن كان بعد استبرائه، و النجاسة إن كان قبله، و إن كان نفسه غافلًا- بأن كان نائماً مثلًا- فلا يلزم أن يكون من خرجت منه هو الشاكّ، و كذا إذا خرجت من الطفل و شكّ وليّه في كونها بولًا، فمع عدم استبرائه يحكم عليها بالنجاسة.
(مسألة ٥): إذا شكّ في الاستبراء يبني على عدمه و لو مضت مدّة، بل و لو كان من
[١] و العكس أولى.
[٢] في المواضع الثلاثة مع عدم تقديم المتأخّر.
[٣] لا يجتمع هذا الاحتمال مع القطع بعدم بقاء شيء في المجرى، إن كان المراد من الأعلى فوق المجرى، و إن يمكن توجيهه بوجه بعيد.