العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٣٦
الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية، بل يجوز التخصيص ببعضها، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت، و لا مراعاة أقلّ الجمع الذي هو الثلاثة، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد، لكن يستحبّ البسط على الأصناف مع سعتها و وجودهم، بل يستحبّ [١] مراعاة الجماعة التي أقلّها ثلاثة في كلّ صنف منهم؛ حتّى ابن السبيل و سبيل اللَّه، لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة اخرى مقتضية للتخصيص.
الثالثة: يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله، كما أنّه يستحبّ ترجيح الأقارب و تفضيلهم على الأجانب، و أهل الفقه و العقل على غيرهم، و من لا يسأل من الفقراء على أهل السؤال، و يستحبّ صرف صدقة المواشي إلى أهل التجمّل من الفقراء، لكن هذه جهات موجبة للترجيح في حدّ نفسها، و قد يعارضها أو يزاحمها مرجّحات اخر، فينبغي حينئذٍ ملاحظة الأهمّ و الأرجح.
الرابعة: الإجهار بدفع الزكاة أفضل من الإسرار به، بخلاف الصدقات المندوبة، فإنّ الأفضل فيها الإعطاء سرّاً.
الخامسة: إذا قال المالك: أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلّق بمالي شيء، قبل قوله بلا بيّنة و لا يمين ما لم يعلم كذبه، و مع التهمة لا بأس بالتفحّص و التفتيش عنه.
السادسة: يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص، و إن كان من غير الجنس [٢] الذي تعلّقت به؛ من غير فرق بين وجود المستحقّ و عدمه على الأصحّ، و إن كان الأحوط الاقتصار على الصورة الثانية، و حينئذٍ فتكون في يده أمانة لا يضمنها إلّا بالتعدّي أو التفريط [٣]، و لا يجوز تبديلها بعد العزل.
السابعة: إذا اتّجر [٤] بمجموع النصاب قبل أداء الزكاة، كان الربح للفقير بالنسبة و الخسارة عليه، و كذا لو اتّجر بما عزله و عيّنه للزكاة.
الثامنة: تجب الوصيّة بأداء ما عليه من الزكاة إذا أدركته الوفاة قبله، و كذا الخمس و سائر الحقوق الواجبة، و لو كان الوارث مستحقّاً جاز احتسابه عليه [٥]، و لكن يستحبّ دفع شيء منه إلى غيره.
[١] محلّ تأمّل.
[٢] محلّ إشكال و إن لا يخلو من وجه.
[٣] أو التأخير مع وجود المستحقّ.
[٤] مرّ الكلام فيه.
[٥] أي إعطائها به من ماله.