العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢٢
«الصلاة» ثلاث مرّات [١]، نعم يستحبّ الأذان في الاذن اليمنى من المولود، و الإقامة في اذنه اليسرى يوم تولّده، أو قبل أن تسقط سرّته، و كذا يستحبّ الأذان في الفلوات عند الوحشة من الغول و سحرة الجنّ، و كذا يستحبّ الأذان في اذن من ترك اللحم أربعين يوماً، و كذا كلّ من ساء خلقه، و الأولى أن يكون في اذنه اليمنى، و كذا الدابّة إذا ساء خلقها.
ثمّ إنّ الأذان قسمان: أذان الإعلام، و أذان الصلاة، و يشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة، بخلاف أذان الإعلام، فإنّه لا يعتبر فيه، و يعتبر أن يكون أوّل الوقت، و أمّا أذان الصلاة فيتّصل بها و إن كان في آخر الوقت.
و فصول الأذان ثمانية عشر: اللَّه أكبر، أربع مرّات، و أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، و أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه، و حيّ على الصلاة، و حيّ على الفلاح، و حيّ على خير العمل، و اللَّه أكبر، و لا إله إلّا اللَّه، كلّ واحد مرّتان. و فصول الإقامة سبعة عشر: اللَّه أكبر، في أوّلها مرّتان، و يزيد بعد حيّ على خير العمل: قد قامت الصلاة مرّتين، و ينقص من لا إله إلّا اللَّه في آخرها مرّة، و يستحبّ الصلاة على محمّد و آله عند ذكر اسمه، و أمّا الشهادة لعليّ عليه السلام بالولاية و إمرة المؤمنين فليست جزءاً منهما، و لا بأس بالتكرير [٢] في حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح للمبالغة في اجتماع الناس، و لكن الزائد ليس جزء من الأذان، و يجوز للمرأة الاجتزاء عن الأذان بالتكبير و الشهادتين، بل بالشهادتين، و عن الإقامة بالتكبير [٣] و شهادة أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّداً عبده و رسوله، و يجوز للمسافر و المستعجل [٤] الإتيان بواحد من كلّ فصل منهما، كما يجوز ترك الأذان و الاكتفاء بالإقامة، بل الاكتفاء بالأذان فقط، و يكره الترجيع على نحو لا يكون غناء، و إلّا فيحرم، و تكرار الشهادتين جهراً [٥] بعد قولهما سرّاً أو جهراً، بل لا يبعد كراهة مطلق تكرار واحد من الفصول إلّا للإعلام.
(مسألة ١): يسقط الأذان في موارد: أحدها: أذان عصر يوم الجمعة إذا جمعت مع الجمعة أو الظهر، و أمّا مع التفريق فلا يسقط. الثاني: أذان عصر يوم عرفة إذا جمعت مع الظهر لا مع التفريق. الثالث: أذان العشاء في ليلة المزدلفة مع الجمع- أيضاً- لا مع التفريق. الرابع: العصر و العشاء للمستحاضة التي تجمعهما مع الظهر و المغرب.
[١] يأتي بها في غير العيدين رجاء.
[٢] و كذا في الشهادتين- أيضاً- لهذا الغرض.
[٣] و الظاهر الاجتزاء بالشهادتين- أيضاً- إذا سمعت أذان القبيلة، و الأذان و الإقامة لها أفضل.
[٤] يأتي رجاء.
[٥] فيه تأمّل.