العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٨٣
أن يكون فوت المعدول عنه معلوماً، و أمّا إذا كان احتياطيّاً فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة، و إن كانت احتياطيّة أيضاً؛ لاحتمال اشتغال الذمّة واقعاً بالسابقة دون اللاحقة، فلم يتحقّق العدول من صلاة إلى اخرى، و كذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها، فإنّ اللازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط، و إلّا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول لما مرّ.
(مسألة ١١): لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر و لا في الفوائت، و لا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة، و كذا من النافلة إلى الفريضة، و لا من الفريضة إلى النافلة إلّا في مسألة إدراك الجماعة و كذا من فريضة إلى اخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب، و يجوز من الحاضرة إلى الفائتة، بل يستحبّ في سعة وقت الحاضرة.
(مسألة ١٢): إذا اعتقد في أثناء العصر أنّه ترك الظهر فعدل إليها، ثمّ تبيّن أنّه كان آتياً بها، فالظاهر جواز [١] العدول منها إلى العصر ثانياً، لكن لا يخلو عن إشكال، فالأحوط بعد الإتمام الإعادة أيضاً.
(مسألة ١٣): المراد بالعدول: أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها و ما سيأتي.
(مسألة ١٤): إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر و الحضر و التيمّم و الوضوء و المرض و الصحّة و نحو ذلك، ثمّ حصل أحد الأعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون و الحيض و الإغماء وجب عليه القضاء، و إلّا لم يجب، و إن علم بحدوث العذر قبله، و كان له هذا المقدار، وجبت المبادرة إلى الصلاة، و على ما ذكرنا فإن كان تمام المقدّمات حاصلة في أوّل الوقت يكفي مضيّ مقدار أربع ركعات للظهر و ثمانية للظهرين، و في السفر يكفي مضيّ مقدار ركعتين للظهر، و أربعة للظهرين، و هكذا بالنسبة إلى المغرب و العشاء، و إن لم تكن المقدّمات أو بعضها حاصلة، لا بدّ من مضيّ مقدار الصلاة و تحصيل تلك المقدّمات، و ذهب بعضهم إلى كفاية مضيّ مقدار الطهارة
[١] إذا لم يدخل في ركن بقصد الثانية، و لكن لا بدّ حينئذٍ من إعادة الذكر الواجب الآتي بعنوان الثانية؛ أي المعدول إليه، فلو تبيّن بعد إتيان القراءة- مثلًا- بعنوان الظهر عدل إلى العصر و أتى بالقراءة للعصر تمّت صلاته، بخلاف ما لو دخل في الركوع فتبيّن، فإنّ الظاهر بطلان صلاته.