العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٢٠
و القطن و قصب السكّر و نحوها و إن تعدّدت اللّقطات فيها كالأوّلين، و لكن لا يبعد الجواز للعمومات و إن لم يكن من المساقاة المصطلحة، بل لا يبعد الجواز في مطلق الزرع كذلك، فإنّ مقتضى العمومات الصحّة بعد كونه من المعاملات العقلائيّة و لا يكون من المعاملات الغرريّة عندهم، غاية الأمر أنّها ليست من المساقاة المصطلحة.
(مسألة ٤): لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى السقي لاستغنائها بماء السماء أو لمصّ اصولها من رطوبات الأرض و إن احتاجت إلى أعمال اخر [١]، و لا يضرّ عدم صدق المساقاة حينئذٍ، فإنّ هذه اللفظة لم يرد في خبر من الأخبار و إنّما هي من اصطلاح العلماء، و هذا التعبير منهم مبنيّ على الغالب، و لذا قلنا بالصحّة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر و استغنائها من السقي، و إن ضويق نقول بصحّتها و إن لم تكن من المساقاة المصطلحة.
(مسألة ٥): يجوز المساقاة على فسلان مغروسة و إن لم تكن مثمرة إلّا بعد سنين، بشرط تعيين مدّة تصير مثمرة فيها و لو بعد خمس [٢] سنين أو أزيد.
(مسألة ٦): قد مرّ أنّه لا تصحّ المساقاة على وديّ غير مغروس، لكن الظاهر جواز إدخاله في المعاملة على الأشجار المغروسة؛ بأن يشترط على العامل غرسه في البستان المشتمل على النخيل و الأشجار و دخوله في المعاملة بعد أن يصير مثمراً، بل مقتضى العمومات صحّة [٣] المعاملة على الفسلان الغير المغروسة إلى مدّة تصير مثمرة و إن لم تكن من المساقاة المصطلحة.
(مسألة ٧): المساقاة لازمة لا تبطل إلّا بالتقايل، أو الفسخ بخيار الشرط، أو تخلّف بعض الشروط، أو بعروض مانع عامّ موجب للبطلان، أو نحو ذلك.
(مسألة ٨): لا تبطل بموت أحد الطرفين فمع موت المالك ينتقل الأمر إلى وارثه، و مع موت العامل يقوم مقامه وارثه، لكن لا يجبر على العمل، فإن اختار العمل بنفسه أو بالاستئجار فله، و إلّا فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الثمر ثمّ يقسّم بينه و بين المالك، نعم لو كانت المساقاة مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته، و لو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد فالمالك مخيّر بين الفسخ لتخلّف الشرط، و إسقاط حقّ الشرط و الرضا باستئجار من يباشر.
[١] موجبة لاستزادة الثمرة كمّيّة أو كيفيّة، و في غير هذه الصورة محلّ إشكال.
[٢] مع جعل المدّة طويلة غير متعارفة إشكال.
[٣] محلّ إشكال.