العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٢٠
الوجوب، فيجوز بأيّ وجه اتّفق. الثاني [١]: أن يجعل الجميع صفّاً واحداً، و يقوم المصلّي وسط الصفّ؛ بأن يجعل رأس كلّ عند ألية الآخر شبه الدرج، و يراعي في الدعاء لهم بعد التكبير الرابع تثنية الضمير أو جمعه و تذكيره و تأنيثه، و يجوز التذكير في الجميع بلحاظ لفظ الميّت، كما أنّه يجوز التأنيث بلحاظ الجنازة.
فصل في الدفن
يجب كفاية دفن الميّت؛ بمعنى مواراته في الأرض بحيث يؤمن على جسده من السباع و من إيذاء ريحه للناس، و لا يجوز وضعه في بناء أو في تابوت و لو من حجر بحيث يؤمن من الأمرين مع القدرة على الدفن تحت الأرض، نعم مع عدم الإمكان لا بأس بهما، و الأقوى كفاية مجرّد المواراة في الأرض بحيث يؤمن من الأمرين؛ من جهة عدم وجود السباع أو عدم وجود الإنسان هناك، لكن الأحوط كون الحفيرة على الوجه المذكور و إن كان الأمن حاصلًا بدونه.
(مسألة ١): يجب كون الدفن مستقبل القبلة على جنبه الأيمن؛ بحيث يكون رأسه إلى المغرب [٢] و رجله إلى المشرق، و كذا في الجسد بلا رأس، بل في الرأس بلا جسد، بل في الصدر وحده، بل في كلّ جزء [٣] يمكن فيه ذلك.
(مسألة ٢): إذا مات ميّت في السفينة فإن أمكن التأخير ليدفن في الأرض بلا عسر وجب ذلك، و إن لم يمكن لخوف فساده أو لمنع مانع يغسّل و يكفّن و يحنّط و يصلّى عليه، و يوضع في خابية و يوكأ رأسها و يلقى في البحر مستقبل القبلة على الأحوط؛ و إن كان الأقوى عدم وجوب الاستقبال، أو يثقل الميّت بحجر أو نحوه بوضعه في رجله و يلقى في البحر كذلك، و الأحوط مع الإمكان اختيار الوجه الأوّل، و كذا إذا خيف على الميّت من نبش العدوّ قبره و تمثيله.
(مسألة ٣): إذا ماتت كافرة- كتابيّة أو غير كتابيّة- و مات في بطنها ولد من مسلم بنكاح أو شبهة أو ملك يمين، تدفن مستدبرة للقبلة على جانبها الأيسر، على وجه يكون الولد في
[١] الأحوط ترك هذه الكيفية و الاقتصار على الاولى.
[٢] أي يمين مستقبل القبلة.
[٣] على الأحوط.