العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦٠
زمان حصول العلم بالنقاء، فتعيد الغسل حينئذٍ، و عليها قضاء ما صامت، و الأولى تجديد الغسل في كلّ وقت تحتمل النقاء.
فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة
(مسألة ١): من تجاوز دمها عن العشرة- سواء استمرّ إلى شهر أو أقلّ أو أزيد: إمّا أن تكون ذات عادة، أو مبتدئة، أو مضطربة، أو ناسية، أمّا ذات العادة فتجعل عادتها حيضاً و إن لم تكن بصفات الحيض، و البقيّة استحاضة و إن كانت بصفاته، إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز [١]؛ بأن يكون من العادة المتعارفة، و إلّا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة بجعل ما بالصفة حيضاً دون ما في العادة الفاقدة، و أمّا المبتدئة و المضطربة- بمعنى من لم تستقرّ لها عادة- فترجع إلى التمييز فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضاً، و ما كان بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون أقلّ من ثلاثة و لا أزيد من العشرة، و أن لا يعارضه دم آخر [٢] واجد للصفات، كما إذا رأت خمسة أيّام مثلًا دماً أسود، و خمسة أيّام أصفر، ثمّ خمسة أيّام أسود، و مع فقد الشرطين [٣] أو كون الدم لوناً واحداً ترجع إلى أقاربها [٤] في عدد الأيّام، بشرط اتّفاقها أو كون النادر كالمعدوم، و لا يعتبر اتّحاد البلد، و مع عدم الأقارب أو اختلافها ترجع إلى الروايات مخيّرة بين اختيار الثلاثة في كلّ شهر أو ستّة أو سبعة [٥]، و أمّا الناسية فترجع إلى التمييز، و مع عدمه إلى الروايات، و لا ترجع إلى أقاربها، و الأحوط أن تختار السبع.
[١] بل و إن حصلت منه.
[٢] مع كون الفصل بين الدمين الواجدين بالفاقد الذي هو أقلّ من العشرة، كما في المثال.
[٣] إلقاء الأوصاف مطلقاً و الحكم بكونها فاقدة التميّز محلّ إشكال، بل لا يبعد لزوم الأخذ بالصفات في الدم الأوّل و تتميمه أو تنقيصه بما هو وظيفتها؛ من الأخذ بعادة نسائها أو بالروايات.
[٤] و الأحوط فيمن لم تستقرّ لها عادة و كانت عادة أقاربها أقلّ من سبعة أيّام أو أكثر، أن تجمع في مقدار التفاوت بين وظيفتي الحائض و المستحاضة.
[٥] الأحوط- لو لم يكن الأقوى- التحيّض في كلّ شهر بالسبعة.