العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢٧
المولى و العبد، لكن إن دفع إلى المولى و اتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ يسترجع منه، كما أنّه لو دفعها إلى العبد و لم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبيّ يسترجع منه، نعم يجوز الاحتساب حينئذٍ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيراً، و لو ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز، فإن علم صدقه أو أقام بيّنة قبل قوله، و إلّا ففي قبول قوله إشكال، و الأحوط عدم القبول؛ سواء صدّقه المولى أو كذّبه، كما أنّ في قبول قول المولى مع عدم العلم و البيّنة- أيضاً- كذلك؛ سواء صدّقه العبد أو كذّبه، و يجوز إعطاء المكاتب من سهم الفقراء إذا كان عاجزاً عن التكسّب [١] للأداء، و لا يشترط إذن المولى في الدفع إلى المكاتب؛ سواء كان من باب الرقاب أو من باب الفقر.
الثاني: العبد تحت الشدّة، و المرجع في صدق الشدّة العرف، فيشترى و يعتق، خصوصاً إذا كان مؤمناً في يد غير المؤمن.
الثالث: مطلق عتق العبد مع عدم وجود [٢] المستحقّ للزكاة، و نيّة الزكاة في هذا و السابق عند دفع الثمن إلى البائع، و الأحوط الاستمرار [٣] بها إلى حين الإعتاق.
السادس: الغارمون و هم الذين ركبتهم الديون و عجزوا عن أدائها و إن كانوا مالكين لقوت سنتهم، و يشترط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية و إلّا لم يقض من هذا السهم، و إن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء؛ سواء تاب عن المعصية أو لم يتب [٤]، بناء على عدم اشتراط العدالة في الفقير، و كونه مالكاً لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدّين الذي لا يكفي كسبه أو ما عنده به، و كذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللَّه [٥]، و لو شكّ في أنّه صرفه في المعصية أم لا، فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم و إن كان الأحوط خلافه، نعم لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية، و لو كان معذوراً في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس بإعطائه. و كذا لو صرفه فيها في
[١] بل إذا كان فقيراً.
[٢] بل مع وجوده على الأقوى.
[٣] لا يترك و إن كان ما في المتن هو الأقرب.
[٤] يأتي الاحتياط في شارب الخمر، و المتجاهر بالكبائر مثله.
[٥] مع انطباقه عليه.