العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢٩
أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاء للدين و يأخذها مقاصّة و إن لم يقبضها المديون و لم يوكّل في قبضها، و لا يجب إعلام المديون بالاحتساب عليه، أو بجعلها وفاء و أخذها مقاصّة [١].
(مسألة ٢٥): لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها و لو بدون اطّلاع الغارم.
(مسألة ٢٦): لو كان الغارم ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة، جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه، و إن لم يجز إعطاؤه لنفقته.
(مسألة ٢٧): إذا كان ديّان الغارم مديوناً لمن عليه الزكاة، جاز له إحالته على الغارم، ثمّ يحسب عليه، بل يجوز له أن يحسب ما على الديّان وفاء عمّا في ذمّة الغارم؛ و إن كان الأحوط أن يكون ذلك بعد الإحالة.
(مسألة ٢٨): لو كان الدين للضمان عن الغير تبرّعاً لمصلحة مقتضية لذلك مع عدم تمكّنه من الأداء و إن كان قادراً على قوت سنته، يجوز الإعطاء من هذا السهم و إن كان المضمون عنه غنيّاً.
(مسألة ٢٩): لو استدان لإصلاح ذات البين- كما لو وجد قتيل لا يدري قاتله و كاد أن يقع بسببه الفتنة فاستدان للفصل- فإن لم يتمكّن من أدائه جاز الإعطاء من هذا السهم، و كذا لو استدان لتعمير مسجد أو نحو ذلك من المصالح العامّة، و أمّا لو تمكّن من الأداء فمشكل، نعم لا يبعد [٢] جواز الإعطاء من سهم سبيل اللَّه و إن كان لا يخلو عن إشكال أيضاً، إلّا إذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك.
السابع: سبيل اللَّه، و هو جميع سبل الخير [٣] كبناء القناطر و المدارس و الخانات
[١] لا معنى لها بعد احتسابه وفاء، نعم لو وكّل الغارم الدائن في أخذ الزكاة يجوز أخذ ما عنده زكاة من قبله ثمّ أخذه مقاصّة مع حصول شرط المقاصّة.
[٢] بعيد.
[٣] لا يبعد أن يكون سبيل اللَّه هو المصالح العامّة للمسلمين و الإسلام، كبناء القناطر و تعمير الطرق و الشوارع و ما به يحصل تعظيم الشعائر و علوّ كلمة الإسلام، أو دفع الفتنة و الفساد عن حوزة الإسلام و بين القبيلتين من المسلمين و أشباه ذلك، لا مطلق القربات كالإصلاح بين الزوج و الزوجة و الوالد و الولد.