العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢٦
المدفوع إليه كافر أو فاسق- إن قلنا باشتراط العدالة- أو ممّن تجب نفقته عليه، أو هاشميّ إذا كان الدافع من غير قبيله.
(مسألة ١٥): إذا دفع الزكاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقيراً فاسقاً، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلًا، أو زيد فبان عمراً، أو نحو ذلك، صحّ و أجزأ إذا لم يكن على وجه التقييد [١]، بل كان من باب الاشتباه في التطبيق، و لا يجوز استرجاعه حينئذٍ و إن كانت العين باقية، و أمّا إذا كان على وجه التقييد فيجوز، كما يجوز نيّتها مجدّداً مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامناً؛ بأن كان عالماً باشتباه الدافع و تقييده.
الثالث: العاملون عليها، و هم المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ لأخذ الزكوات و ضبطها و حسابها و إيصالها إليه، أو إلى الفقراء على حسب إذنه، فإنّ العامل يستحقّ منها سهماً في مقابل عمله و إن كان غنيّاً. و لا يلزم استئجاره من الأوّل أو تعيين مقدار له على وجه الجعالة، بل يجوز- أيضاً- أن لا يعيّن له و يعطيه بعد ذلك ما يراه، و يشترط فيهم التكليف بالبلوغ و العقل و الإيمان، بل العدالة [٢] و الحرّيّة- أيضاً- على الأحوط، نعم لا بأس بالمكاتب، و يشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلّقة بعملهم اجتهاداً أو تقليداً، و أن لا يكونوا من بني هاشم، نعم يجوز استئجارهم من بيت المال أو غيره، كما يجوز عملهم تبرّعاً، و الأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السلام في بعض الأقطار، نعم يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته و إيصالها إلى نائب الإمام عليه السلام أو إلى الفقراء بنفسه.
الرابع: المؤلّفة قلوبهم من الكفّار، الذين يراد من إعطائهم الفتهم و ميلهم إلى الإسلام، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع، و من المؤلّفة قلوبهم ضعفاء العقول من المسلمين لتقوية اعتقادهم، أو لإمالتهم [٣] إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع.
الخامس: الرقاب و هم ثلاثة أصناف:
الأوّل: المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة؛ مطلقاً كان أو مشروطاً، و الأحوط أن يكون بعد حلول النجم، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال، و يتخيّر بين الدفع إلى كلّ من
[١] لا يبعد الصحّة مطلقاً.
[٢] و إن لا يبعد كفاية الوثوق و الاطمئنان في عمله.
[٣] لا يخلو من تأمّل.