العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٥١
السادسة عشر: يجوز إجارة الأرض مدّة معلومة بتعميرها [١] و إعمال عمل فيها من كري الأنهار و تنقية الآبار و غرس الأشجار و نحو ذلك، و عليه يحمل قوله عليه السلام: «لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أكثر فيعمّرها و يؤدّي ما خرج عليها» و نحوه غيره.
السابعة عشر: لا بأس بأخذ الاجرة على الطبابة و إن كانت من الواجبات الكفائيّة، لأنّها كسائر الصنائع واجبة [٢] بالعوض لانتظام نظام معائش العباد، بل يجوز و إن وجبت عيناً لعدم من يقوم بها غيره، و يجوز اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الرافع للغرر، و يجوز أيضاً مقاطعته على المعالجة إلى مدّة أو مطلقاً [٣]، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء [٤] أو بشرطه إذا كان مظنوناً بل مطلقاً، و ما قيل من عدم جواز ذلك لأنّ البرء بيد اللَّه فليس اختياريّاً له و أنّ اللازم مع إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة، فيه: أنّه يكفي كون مقدّماته العادية اختياريّة، و لا يضرّ التخلّف في بعض الأوقات، كيف و إلّا لم يصحّ بعنوان الجعالة أيضاً.
الثامنة عشر: إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب [٥] أن يقرأه مرتّباً بالشروع من الفاتحة و الختم بسورة الناس، بل يجوز أن يقرأ سورة فسورة على خلاف الترتيب، بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات السورة أيضاً، و لهذا إذا علم بعد الإتمام أنّه قرأ الآية الكذائية غلطاً أو نسي قراءتها يكفيه قراءتها فقط، نعم لو اشترط عليه الترتيب وجب مراعاته، و لو علم إجمالًا بعد الإتمام أنّه قرأ بعض الآيات غلطاً من حيث الإعراب أو من حيث عدم أداء الحرف من مخرجه أو من حيث المادّة فلا يبعد كفايته [٦] و عدم وجوب الإعادة؛ لأنّ اللازم القراءة
[١] مع التعيين على وجه يرتفع به الغرر.
[٢] في الوجوب الشرعي في مثل المقامات إشكال بل منع.
[٣] مشكل مع عدم تعيين المدّة.
[٤] مع الوثوق بحصوله بحيث يدفع به الغرر، و كذا في الشرط، لكن الأحوط أن يكون القرار بنحو الجعالة.
[٥] إلّا إذا كان تعارف موجب للانصراف، كما هو كذلك ظاهراً، نعم لو اتّفق الغلط في بعض الآيات، فالظاهر كفاية إعادته و لا يلزم إعادة ما بعده، و كذا لو نسي و خالف الترتيب.
[٦] مع كونه غير معتدّ به.