العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٣٥
و أمّا لو آجر بأقلّ من العشرة فلا إشكال، و الأقوى الجواز بالعشرة أيضاً، و إن كان الأحوط تركه.
(مسألة ٢): إذا تقبّل عملًا من غير اشتراط المباشرة و لا مع الانصراف إليها يجوز أن يوكله إلى عبده أو صانعه أو أجنبي، و لكن الأحوط عدم تسليم متعلّق العمل كالثوب و نحوه إلى غيره من دون إذن المالك، و إلّا ضمن، و جواز الإيكال لا يستلزم جواز الدفع، كما مرّ نظيره [١] في العين المستأجرة، فيجوز له استئجار غيره لذلك العمل بمساوي الاجرة التي قرّرها في إجارته أو أكثر، و في جواز استئجار الغير بأقلّ من الاجرة إشكال [٢]، إلّا أن يحدث حدثاً، أو يأتي ببعض، فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم يشكل استئجار غيره لها بأقلّ منه، إلّا أن يفصله أو يخيط شيئاً منه و لو قليلًا، بل يكفي [٣] أن يشتري الخيط أو الإبرة في جواز الأقلّ و كذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشر دراهم- مثلًا- في صورة عدم اعتبار المباشرة يشكل [٤] استئجار غيره بتسعة مثلًا، إلّا أن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلًا.
(مسألة ٣): إذا استؤجر لعمل في ذمّته لا بشرط المباشرة يجوز تبرّع الغير عنه، و تفرغ ذمّته بذلك، و يستحقّ الاجرة المسمّاة، نعم لو أتى بذلك العمل المعيّن غيره، لا بقصد التبرّع عنه لا يستحقّ الاجرة المسمّاة و تنفسخ الإجارة- حينئذٍ- لفوات المحلّ، نظير ما مرّ سابقاً من الإجارة على قلع السنّ فزال ألمه، أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق.
(مسألة ٤): الأجير الخاصّ- و هو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة، أو على وجه تكون منفعته الخاصّة كالخياطة- مثلًا- له، أو آجر نفسه لعمل مباشرة مدّة معيّنة، أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدّة أو كليهما على وجه الشرطيّة لا القيديّة- لا يجوز له أن يعمل في تلك المدّة- لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرّع- عملًا ينافي حقّ المستأجر إلّا مع إذنه، و مثل تعيين المدّة تعيين أوّل زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ، نعم لا بأس بغير المنافي، كما إذا عمل البنّاء
[١] مرّ الكلام فيها، و جواز دفع متعلّق العمل على المؤجر لذلك العمل- أيضاً- لا يخلو من وجه، و الأحوط عدم الدفع إلى غير المؤجر.
[٢] الأقوى عدم الجواز.
[٣] محلّ إشكال، بل منع.
[٤] و إن كان الجواز لا يخلو من وجه، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.