العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٥٢
كتاب الحوالة
و هي عندهم تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة، و الأولى أن يقال: إنّها إحالة المديون دائنه إلى غيره [١]، أو إحالة المديون دينه من ذمّته إلى ذمّة غيره، و على هذا فلا ينتقض طرده بالضمان، فإنّه و إن كان تحويلًا من الضامن للدين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّته، إلّا أنّه ليس فيه الإحالة المذكورة، خصوصاً إذا لم يكن بسؤال من المضمون عنه، و يشترط فيها- مضافاً إلى البلوغ و العقل و الاختيار، و عدم السفه في الثلاثة من المحيل و المحتال و المحال عليه، و عدم الحجر بالسفه [٢] في المحتال و المحال عليه، بل و المحيل، إلّا إذا كانت الحوالة على البريء فإنّه لا بأس به، فإنّه نظير الاقتراض منه- امور:
أحدها: الإيجاب و القبول على ما هو المشهور بينهم؛ حيث عدّوها من العقود اللازمة فالإيجاب من المحيل و القبول من المحتال، و أمّا المحال عليه فليس من أركان العقد و إن اعتبرنا رضاه مطلقاً، أو إذا كان بريئاً، فإنّ مجرّد اشتراط الرضا منه لا يدلّ على كونه طرفاً و ركناً للمعاملة، و يحتمل أن يقال: يعتبر قبوله [٣] أيضاً، فيكون العقد مركّباً من الإيجاب و القبولين، و على ما ذكروه يشترط فيها ما يشترط في العقود اللازمة؛ من الموالاة بين الإيجاب و القبول و نحوها، فلا تصحّ مع غيبة المحتال أو المحال عليه أو
[١] في دينه.
[٢] بل بالفلس، و الظاهر اشتباه النسخة و إنّما يعتبر عدم الحجر بالفلس في المحتال، و كذا في المحيل إلّا على البريء، و أمّا في المحال عليه فلا يعتبر و إن كان محجوراً عليه في أمواله الموجودة قبل رفعه.
[٣] الأقوى اعتباره في الحوالة على البريء أو بغير جنس ما على المحال عليه، و الأحوط اعتباره في غيرهما أيضاً، لكن لا يبعد عدم اعتبار عدم الفصل المعتبر في القبول.