العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٧
البيض- مثلًا- أو غيرها من الأيّام المخصوصة، فلا يجزي القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع؛ من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمّته متّحداً أو متعدّداً، ففي صورة الاتّحاد- أيضاً- يعتبر تعيين النوع، و يكفي التعيين الإجمالي، كأن يكون ما في ذمّته واحداً، فيقصد ما في ذمّته و إن لم يعلم أنّه من أيّ نوع، و إن كان يمكنه الاستعلام أيضاً، بل فيما إذا كان ما في ذمّته متعدّداً- أيضاً- يكفي التعيين الإجمالي، كأن ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلًا أو ثانياً أو نحو ذلك، و أمّا في شهر رمضان فيكفي قصد الصوم و إن لم ينو كونه من رمضان، بل لو نوى فيه غيره جاهلًا أو ناسياً له أجزأ عنه، نعم إذا كان عالماً به و قصد غيره لم يجزه، كما لا يجزي لما قصده أيضاً، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة و جدّد نيّته قبل الزوال لم يجزه أيضاً، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلًا بعدم صحّة غيره فيه و إن لم يقصد الغير أيضاً، بل قصد الصوم في الغد مثلًا، فيعتبر في مثله [١] تعيين كونه من رمضان، كما أنّ الأحوط في المتوخّي- أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان و عمل بالظنّ- أيضاً ذلك؛ أي اعتبار قصد كونه من رمضان، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوّة.
(مسألة ١): لا يشترط التعرّض للأداء و القضاء و لا الوجوب و الندب و لا سائر الأوصاف الشخصيّة، بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صحّ، إلّا إذا كان منافياً للتعيين؛ مثلًا إذا تعلَّق به الأمر الأدائي فتخيّل كونه قضائيّاً، فإن قصد الأمر الفعلي المتعلّق به و اشتبه في التطبيق فقصده قضاء صحّ، و أمّا إذا لم يقصد الأمر الفعلي بل قصد الأمر القضائي بطل [٢]؛ لأنّه مناف للتعيين حينئذٍ، و كذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع، كما إذا قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائيّاً- مثلًا- أو بقيد كونه وجوبيّاً- مثلًا- فبان كونه أدائيّاً أو كونه ندبيّاً، فإنّه حينئذٍ مغيّر للنوع و يرجع إلى عدم قصد الأمر الخاصّ.
(مسألة ٢): إذا قصد صوم اليوم الأوّل من شهر رمضان فبان أنّه اليوم الثاني- مثلًا- أو العكس صحّ، و كذا لو قصد اليوم الأوّل من صوم الكفّارة أو غيرها فبان الثاني- مثلًا- أو العكس، و كذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحالية فبان أنّه قضاء رمضان السنة السابقة و بالعكس.
[١] الأقوى صحّة صومه و عدم اعتبار تعيين كونه من شهر رمضان.
[٢] الحكم فيه و فيما بعده مبنيّ على الاحتياط.