العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٦
كتاب الصوم
و هو الإمساك عمّا يأتي من المفطرات بقصد القربة، و ينقسم إلى الواجب و المندوب و الحرام و المكروه؛ بمعنى قلّة الثواب.
و الواجب منه ثمانية: صوم شهر رمضان، وصوم القضاء، وصوم الكفّارة على كثرتها، وصوم بدل الهدي في الحجّ، وصوم النذر [١] و العهد و اليمين، وصوم الإجارة و نحوها كالمشروط في ضمن العقد، وصوم الثالث من أيّام الاعتكاف، وصوم الولد الأكبر عن أحد أبويه، و وجوبه في شهر رمضان من ضروريّات الدين، و منكره مرتدّ يجب قتله و من أفطر فيه لا مستحلًا عالماً عامداً يعزّر بخمسة [٢] و عشرين سوطاً، فإن عاد عزّر ثانياً، فإن عاد قتل على الأقوى و إن كان الأحوط قتله في الرابعة، و إنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزّر في كلّ من المرّتين أو الثلاث و إذا ادّعى شبهة محتملة في حقّه درئ عنه الحدّ.
فصل في النيّة
يجب في الصوم القصد إليه مع القربة و الإخلاص كسائر العبادات، و لا يجب الإخطار، بل يكفي الداعي، و يعتبر فيما عدا شهر رمضان- حتّى الواجب المعيّن أيضاً- القصد إلى نوعه من الكفّارة أو القضاء أو النذر؛ مطلقاً كان أو مقيّداً بزمان معيّن؛ من غير فرق بين الصوم الواجب و المندوب، ففي المندوب أيضاً [٣] يعتبر تعيين نوعه من كونه صوم أيّام
[١] الأقوى عدم وجوب المنذور و شبهه بعنوان ذاته- كما مرّ- فلا يكون الصوم المنذور من أقسام الواجب.
[٢] هذا التقدير إنّما هو وارد في الجماع لا غير.
[٣] الأقوى عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق، فلو نوى صوم غد متقرّباً إلى اللَّه صحّ و وقع ندباً، مع كون الزمان صالحاً، و الشخص جائزاً له التطوّع بالصوم. نعم في إحراز الخصوصيّة لا بدّ من القصد.