العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤١٣
بنذر و نحوه، بل وجوب إخراج الصوم و الصلاة من الواجبات البدنيّة أيضاً من الأصل لا يخلو عن قوّة [١]، لأنّها دين اللَّه و دين اللَّه أحقّ أن يقضى.
(مسألة ٤): إذا علم أنّ عليه شيئاً من الواجبات المذكورة [٢] وجب إخراجها من تركته، و إن لم يوص به، و الظاهر أنّ إخباره بكونها عليه يكفي [٣] في وجوب الإخراج من التركة.
(مسألة ٥): إذا أوصى بالصلاة أو الصوم و نحوهما و لم يكن له تركة لا يجب على الوصيّ أو الوارث إخراجه من ماله و لا المباشرة إلّا ما فات منه لعذر من الصلاة و الصوم؛ حيث يجب على الوليّ و إن لم يوص بهما، نعم الأحوط [٤] مباشرة الولد ذكراً كان أو انثى مع عدم التركة إذا أوصى بمباشرته لهما، و إن لم يكن ممّا يجب على الوليّ، أو أوصى إلى غير الوليّ بشرط أن لا يكون مستلزماً للحرج من جهة كثرته، و أمّا غير الولد ممّن لا يجب عليه إطاعته فلا يجب عليه، كما لا يجب على الولد- أيضاً- استئجاره إذا لم يتمكّن من المباشرة، أو كان أوصى بالاستئجار عنه لا بمباشرته.
(مسألة ٦): لو أوصى بما يجب عليه من باب الاحتياط وجب إخراجه من الأصل [٥] أيضاً، و أمّا لو أوصى بما يستحبّ عليه من باب الاحتياط وجب العمل به، لكن يخرج من الثلث، و كذا لو أوصى بالاستئجار عنه أزيد من عمره، فإنّه يجب العمل به و الإخراج من الثلث؛ لأنّه يحتمل أن يكون ذلك من جهة احتماله الخلل في عمل الأجير، و أمّا لو علم فراغ ذمّته علماً قطعيّاً فلا يجب و إن أوصى به، بل جوازه أيضاً محلّ إشكال.
(مسألة ٧): إذا آجر نفسه لصلاة أو صوم أو حجّ فمات قبل الإتيان به، فإن اشترط المباشرة بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما بقي عليه، و تشتغل ذمّته بمال الإجارة إن قبضه، فيخرج من تركته، و إن لم يشترط المباشرة وجب استئجاره من تركته إن كان له تركة، و إلّا فلا يجب على الورثة كما في سائر الديون إذا لم يكن له تركة، نعم يجوز تفريغ ذمّته من باب الزكاة أو نحوها أو تبرّعاً.
(مسألة ٨): إذا كان عليه الصلاة أو الصوم الاستئجاري و مع ذلك كان عليه فوائت من نفسه، فإن وفت التركة بهما فهو، و إلّا قدّم الاستئجاري؛ لأنّه من قبيل دين الناس.
[١] الأقوى هو الخروج من الثلث.
[٢] إذا كان ماليّة، و يلحق بها الحجّ.
[٣] لا يخلو من إشكال بالنسبة إلى الحجّ؛ و إن لا يخلو من وجه.
[٤] لا يترك مع الشرط المذكور.
[٥] في الحجّ و الماليّة كما مرّ.