العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٩٧
الرابع: يلملم، و هو لأهل اليمن.
الخامس: قرن المنازل، و هو لأهل الطائف.
السادس: مكّة، و هي لحجّ التمتّع.
السابع: دويرة الأهل،- أي المنزل- و هي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكّة، بل لأهل مكّة أيضاً على المشهور الأقوى و إن استشكل فيه بعضهم، فإنّهم يحرمون لحجّ القران و الإفراد من مكّة، بل و كذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة، و إن كان الأحوط إحرامه من الجعرانة؛ و هي أحد مواضع أدنى الحلّ، للصحيحين الواردين فيه، المقتضي إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه أو لم ينتقل، و إن كان القدر المتيقّن الثاني، فلا يشمل ما نحن فيه، لكن الأحوط ما ذكرنا عملًا بإطلاقهما، و الظاهر أنّ الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة، و إلّا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت، بل لعلّه أفضل؛ لبعد المسافة و طول زمان الإحرام.
الثامن: فخّ، و هو ميقات الصبيان في غير حجّ التمتّع عند جماعة؛ بمعنى جواز تأخير إحرامهم إلى هذا المكان، لا أنّه يتعيّن ذلك، و لكن الأحوط ما عن آخرين من وجوب كون إحرامهم من الميقات، لكن لا يجرّدون إلّا في فخّ، ثمّ إنّ جواز التأخير على القول الأوّل إنّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة، و أمّا إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين.
التاسع: محاذاة أحد المواقيت الخمسة، و هي ميقات من لم يمرّ على أحدها، و الدليل عليه صحيحتا ابن سنان، و لا يضرّ اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثاليّة منهما، و عدم القول بالفصل، و مقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكّة. و تتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه و بين مكّة باب [١]؛ و هي بين ذلك الميقات و مكّة
[١] في العبارة اشتباه، و لو كان مكان «باب» «مسافة» يكون المراد أنّ الضابط من المحاذاة هو الوصول إلى موضع تكون مسافته إلى مكّة كمسافة الميقات إليها، و لازمه أن يكون كلّ من الميقات و ذلك الموضع على محيط دائرة تكون مكّة مركزها و هو لا ينطبق على ضابطه الآخر و لا يكون صحيحاً عرفاً و لا عقلًا. و الضابط الآخر صحيح، فإنّ لازم كون الخطّ من موقفه إلى الميقات في ذلك الطريق أقصر الخطوط أن يكون الميقات على يمين المارّ أو شماله في ذلك الطريق؛ بحيث لو جاز عنه مال إلى ورائه.