العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٥
الفراغ منها بلا فصل، هل يكفي ذلك التيمّم لصلاة اخرى أو لا؟ فيه تفصيل: فإمّا أن يكون زمان الوجدان وافياً للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أولا، فعلى الثاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمّم بالنسبة إلى الصلاة الاخرى أيضاً، و أمّا على الأوّل فالأحوط [١] عدم الاكتفاء به، بل تجديده لها؛ لأنّ القدر المعلوم من عدم بطلان التيمّم إذا كان الوجدان بعد الركوع، إنّما هو بالنسبة إلى الصلاة التي هو مشغول بها لا مطلقاً.
(مسألة ١٨): في جواز مسّ كتابة القرآن و قراءة العزائم حال الاشتغال بالصلاة التي وجد الماء فيها بعد الركوع إشكال [٢]؛ لما مرّ من أنّ القدر المتيقّن من بقاء التيمّم و صحّته إنّما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة، نعم لو قلنا بصحّته إلى تمام الصلاة مطلقاً- كما قاله بعضهم- جاز المسّ و قراءة العزائم ما دام في تلك الصلاة، و ممّا ذكرنا ظهر الإشكال في جواز العدول من تلك الصلاة إلى الفائتة التي هي مترتّبة عليها، لاحتمال عدم بقاء التيمّم بالنسبة إليها.
(مسألة ١٩): إذا كان وجدان الماء في أثناء الصلاة بعد الحكم الشرعيّ بالركوع كما لو كان في السجود و شكّ في أنّه ركع أم لا- حيث إنّه محكوم بأنّه ركع- فهل هو كالوجدان بعد الركوع الوجدانيّ أم لا؟ إشكال، فالاحتياط بالإتمام و الإعادة لا يترك.
(مسألة ٢٠): الحكم بالصحّة في صورة الوجدان بعد الركوع ليس منوطاً بحرمة قطع الصلاة، فمع جواز القطع أيضاً كذلك ما لم يقطع، بل يمكن أن يقال في صورة وجوب القطع أيضاً إذا عصى و لم يقطع: الصحّة باقية؛ بناء على الأقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه و أتمّ الصلاة.
(مسألة ٢١): المجنب المتيمّم بدل الغسل إذا وجد ماء بقدر كفاية الوضوء فقط لا يبطل تيمّمه، و أمّا الحائض و نحوها- ممّن تيمّم بتيمّمين- إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيمّمه الذي هو بدل عنه، و إذا وجد ما يكفي للغسل و لم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيمّمه الذي
[١] و إن كان الأقوى الاكتفاء به إذا كان بعد الركوع، بل لا يبعد إذا كان قبل الركوع أيضاً، و ما ذكر من التعليل غير وجيه. هذا بالنسبة إلى الفريضة، و أمّا النافلة ففي الاكتفاء به بل في مشروعية إتمامها لو وجد الماء في أثنائها تأمّل، فلا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء و رفع اليد عن النافلة أو إتمامها رجاء.
[٢] الجواز غير بعيد، نعم جواز العدول محلّ إشكال.