العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٩٥
الثالث عشر: استصحاب جميع ما يحتاج إليه من السلاح و الآلات و الأدوية، كما في ذيل ما يأتي من وصايا لقمان لابنه و ليعمل بجميع ما في تلك الوصيّة.
الرابع عشر: إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثاً، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا كنت في سفر و مرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيّام»، و عن الصادق عليه السلام: «حقّ المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثاً».
الخامس عشر: رعاية حقوق دابّته، فعن الصادق عليه السلام: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: للدابّة على صاحبها خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل، و يعرض عليها الماء إذا مرّ به، و لا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها، و لا يقف على ظهرها إلّا في سبيل اللَّه، و لا يحملها فوق طاقتها، و لا يكلّفها من المشي إلّا ما يطيق». و في آخر: «و لا تتورّكوا على الدوابّ، و لا تتّخذوا ظهورها مجالس». و في آخر: «و لا يضربها على النفار، و يضربها على العثار، فإنّها ترى ما لا ترون»، و يكره التعرّس على ظهر الطريق، و النزول في بطون الأودية، و الإسراع في السير، و جعل المنزلين منزلًا إلّا في أرض جدبة، و أن يطرق أهله ليلًا حتّى يعلمهم، و يستحبّ إسراع عوده إليهم، و أن يستصحب هديّة لهم إذا رجع إليهم، و عن الصادق عليه السلام:
«إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسّر و لو بحجر ...» الخبر، و يكره ركوب البحر في هيجانه، و عن أبي جعفر عليه السلام: «إذا اضطرب بك البحر فاتّكئ على جانبك الأيمن و قل: «بسم اللَّه اسكن بسكينة اللَّه، و قرّ بقرار اللَّه و اهدأ بإذن اللَّه و لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه»، و لينادي إذا ضلّ في طريق البرّ: «يا صالح يا أبا صالح ارشدونا رحمكم اللَّه». و في طريق البحر: «يا حمزة»، و إذا بات في أرض قفر فليقل: «إنّ ربّكم اللَّه الذي خلق السماوات و الأرض» إلى قوله: «تبارك اللَّه ربّ العالمين»». و ينبغي للماشي أن ينسل في مشيه؛ أي يسرع، فعن الصادق عليه السلام: «سيروا و انسلوا فإنّه أخفّ عنكم. و جاءت المشاة إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فشكوا إليه الإعياء، فقال: عليكم بالنسلان، ففعلوا فذهب عنهم الإعياء». و أن يقرأ سورة القدر لئلّا يجد ألم المشي كما مرّ عن السجّاد عليه السلام، و عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «زاد المسافر الحداء و الشعر ما كان منه ليس فيه خناء». و في نسخة: «جفاء» و في اخرى «حنان» و ليختر وقت النزول من بقاع الأرض أحسنها لوناً، و ألينها تربة، و أكثرها عشباً.
هذه جملة ما على المسافر، و أمّا أهله و رفقته فيستحبّ لهم تشييع المسافر و توديعه و إعانته و الدعاء له بالسهولة و السلامة، و قضاء المآرب عند وداعه، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«من أعان مؤمناً مسافراً فرّج اللَّه عنه ثلاثاً و سبعين كربة، و أجاره في الدنيا و الآخرة من